الليل كله لكنني رأيت اليوم وأنا أفتح باب الحجرة زق خمر وصنما نحاسيا ان الرجل يقضي ليله في الشراب وعبادة الصنم وكان عبد الرحمن الذي أحضر الزق والصنم معه يدرك أنه حينما يطلع السلطان على هذا الأمر سيأمر بقتل الشيخ حالا
وأرسل السلطان غلاما وشخصا في طلب الشيخ كما أرسل إلي من يقول ابعث شخصا في طلب ذلك الشيخ دون أن أدري علة استدعائه ثم جاء في الوقت نفسه شخص اخر وقال لا ترسل أحدا ولا تستدع الشيخ
وفي اليوم التالي سألت السلطان ماذا كان سبب استدعاء الشيخ العالم أمس والعزوف عنه بعد ذلك أجاب جسارة عبد الرحمن الخال وصفاقته وقص علي الحكاية ثم قال قلت لعبد الرحمن الخال على الرغم مما قلت ومن إحضارك الزق والصنم فلن امر بشيء ضد الشيخ العالم قبل أن أتثبت من حقيقة أمره عليك بيدي وأقسم بحياتي ورأسي أصدق ما تقول أم كذب فقال عبد الرحمن كذب قلت يا نذل فلم افتريت على الشيخ العالم الكذب إذن وأردت هدر دمه قال لأن له بيتا جميلا هو الذي أنزل فيه الان وقد ظننت أنك ستهبني إياه بعد أن تقتله
قال علماء الدين العجلة من الشيطان والتأني من الرحمن من الممكن القيام بعمل لم يقم به بعد ولكن ليس بالإمكان فعل أي شيء فيما تم إنجازه
يقول بزرجمهر العجلة من التهور والطيش والعجول الذي لا يعرف التأني يظل حزينا ندمان دائما والمتهورون مبتذلون في أعين الناس
لقد رأيت كثيرا من المسائل والأمور على وشك أن تنجز بنحو حسن غير أن التسرع أفسدها واحبطها العجول في صراع دائم مع نفسه يقضي عمره في التوبة والاعتذار وتلقي اللوم والغرم يقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه التأني محمود في كل شيء إلا في فعل الخير
Page 176
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته