الفصل الثالث والثلاثون في عتاب المقربين وذوي المقامات الرفيعة حين ارتكاب الأخطاء والذنوب
على من ينشدون العظمة الوصول إلى المقامات العالية الرفيعة أن يتحملوا الصعاب ويتجملوا بالصبر في أزمانهم فإذا ما بدت من هؤلاء هنات وأخطاء وعوتبوا جهارا فإن ماء وجوههم يراق ولا يرد لهم اعتبارهم وحرمتهم إلا بقدر كبير من الاحسان والمكافئة والتقدير إنه لمن الأولى إذا ما ارتكب أحدهم خطأ أن يغض الطرف عنه في حينه ثم يستدعى سرا ويقال له لقد فعلت كذا وكذ لكننا رغبة منا في عدم الاطاحة بمن قربناهم واوصلناهم إلى هذه المنزلة قد تجاوزنا عن ذلك عليه أن يتجنب الوقوع في الخطأ وألا يجرؤ على ارتكاب شيء من هذا القبيل فيما بعد لكنه إذا ما أعاد الكرة فسيخرج من كنفنا وخدمتنا وحشمنا فيكون حينئذ هو الذي اختار هذا لا نحن
سئل أمير المؤمنين رضي الله عنه أي الرجال أشجع فأجاب من يتمالك نفسه عند الغضب ولا ياتي بعمل يندم على فعله بعد أن يسكن غضبه فلات ساعة مندم
ان كمال عقل المرء في ألا يغضب فأن غضب يجب أن تكون الغلبة لعقله على غضبه وليس العكس إن من يستولي هوى نفسه على على عقله فإن غضبه حين يثور يطغى على عقله فيتصرف تصرف المجانين في أقواله وأفعاله لكن من يكبح عقله جماح نفسه إبان عضبها فإن عقله يستطيع طرد أهواء نفسه وميولها والانتصار عليها فتلقى أقواله وأعماله قبولا لدى العقلاء ولا يدري الناس أغاضب هو أم لا
Page 165
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته