الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
لا بد للمقابلات السامية من نظام معين بحيث يدخل ذوو القربى أولا فالمعروفون من الحشم فالناس من الطبقات الأخرى كافة وعندما يجتمعون في مكان واحد هو القضر لا يكون ثمة فرق بين شريفهم والوضيع
من إمارات المقابلة رفع الستارة أما إسدالها فيعني أنه لا يسمح لأحد بالدخول مالم يستدع وما كان هذا إلا علامة يستدل بها رسل كبراء الدولة وقادة الجيش على وجود مقابلة في ذلك اليوم أم لا فإن يكن مثولهم بين يدي السلطان واجبا يذهبوا وإلا فلا لأنه ليس أشد وطأة عليهم من حضورهم إلى القصر وعودتهم دون أن يروا السلطان فأن يتكرر الأمر بأن يحضروا مرات ويعودوا ولم يقابلوه فإنهم سيظنون به الظنون ويشرعون في التدبير له والمكر به ان تضيق النطاق على الناس في الوصول إلى الملك ومقابلته يؤدي إلى تردي أحوالهم وبقائها خافية عليه ثم إلى تفاقم أمر المفسدين وتماديهم وسوء حال الجيش ومعاناته وشقاء الرعية
ليس ثمة أفضل من أن يوسع الملك نطاق مقابلاته ويفتح أبوابه على مصاريعها وفي أثناء جلوسه للمقابلة على ولاة الثغور والأمراء والسادات والأئمة بعد دخولهم ومثولهم بين يديه أن يعودوا ومن معهم حالا وإذا ما بقي الخاصة هناك فعلى غلمانهم الذين جاءوا معهم للمثول بين يدي السلطان ان يعودوا أما الغلمان الذين لا يستغنى عنهم من مثل الموكلين بالسلاح والسقاية وذوق الطعام وامثالهم فلا بد من بقائهم ما أقام الخاصة
وإذا ما تكرر الأمر على هذا النحو مرات عدة يصير عادة تؤول إلى قاعدة تتبع فتتلاشى هذه المشاق والمتاعب ولن تعود ثمة حاجة إلى رفع الستارة وإسدالها إن أي ترتيب لا يتمشى مع هذا لن يلقى رضى وقبولا
Page 159
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته