بعد ذلك عبر غلمان البتكين المضيق إلى معسكر الجيش المنهزم فغنموا ما عثروا عليه من جياد وبغال وفضة وذهب وديباج فقط أما الخيام والسجاد وما إليهما من أمتعة ومؤن ووسائل أخرى فتركوها وقفلوا راجعين حتى إن أهالي قرى بلخ ظلوا يغنمون منها شهرا كاملا ولما احصي عدد القتلى كانوا أربعة الاف وسبعمائة وخمسين من غير الجرحى
ثم سار البتكين من خلم إلى باميان حيث تصدى أميرها لقتاله فقبض عليه لبتكين وأسره لكنه عذره لفعلته تلك وعفا عنه وخلع عليه خلعة ودعاه ابنه وكان هذا الأمير هو الذي لقب من أمراء باميان ب شيرباربك
ومن هناك توجه البتكين إلى كابل وهزم أميرها وأخذ ابنه أيضا لكنه أحسن معاملته ورده إلى أبيه ثم مضى إلى غزنين ففر ابن أمير كابل لا بد أنه كان في غزنين انذاك الذي كان صهر لوبك أمير غزنين إلى سرخس ولما وصل البتكين إلى مشارف غزنين خرج إليه لوبك واشتبك في قتال معه فأسر ابن أمير كابل ثانية وهزم لويك وحوصرت المدينة وأقام البتكين على مشارف المدينة ضاربا عليها نطاقا من الحصار فخافه أهل زابل لكنه أمر مناديا ينادي في أتباعه أن يجب ألا يأخذ أحدكم من أي شخص شيئا دون أن ينقده ثمنه وكل من يخالف هذا يعاقب
وذات يوم وقعت عين البتكين على غلام تركي من غلمانه كان قادما وهو يعلق مخلاة تبن ودجاجة على طوق سرج حصانه فقال إلي بذلك الغلام فأتى به وسأله البتكين أنى لك مخلاة التبن هذه والدجاجة قال أخذتهما من فلاح قروي قال البتكين هلا تتقاضى راتبا شهريا قال الغلام أجل قال البتكين فلم لم تشترهما بنقود إذن فإنني أدفع لك أجرا شهريا لئلا تأخذ من فقير شيئا دونما حق فضلا
Page 154
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته