وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: إن قس بن ساعدة يبعث أمة وحده. يعني أن كل أمة آمنت برسولها تبعث أمة وحدها لا يخالطها غيرها، ويبعث قس أيضًا وحده أمة لا يخالطه أحد.
وروي أن المهدي نام يومًا فأنشد في منامه هذه الأبيات:
كأني بهذا القصر قد باد أهله
وأوحش منه ركنه ومنازله
فلم يبق إلا ذكره وحديثه
تنادي بليل معولات ثواكله
فما أتت عليه عاشرة عشرة حتى مات.
وأنشدنا القاضي أبو العباس الجرجاني ﵀ بالبصرة هذه الأبيات:
بالله ربك كم قصر مررت به
قد كان يعمر باللذات والطرب
طارت عقاب المنايا في جوانبه
فصاح من بعده بالويل والحرب
اعمل وكن طالبًا للرزق في دعة
فلا وربك ما الأرزاق بالطلب
وأنشدني أيضًا:
أيها الرافع البناء رويدًا
لن تذود المنون عنك المباني!
إن هذا البناء يبقى وتفنى
كل شيء أبقى من الإنسان!
وقال الحكيم بن عمرو: قال أبو جعفر المنصور عند موته: اللهم إن كنت تعلم أني ارتكبت الأمور العظام جراءة مني عليك، فإنك تعلم أني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك: " شهادة أن لا إله إلا الله"، منا منك لا منا عليك. وكان سبب إحرامه من الخضراء أنه كان ذات يوم نائمًا فأتاه آتٍ في منامه فقال:
كأني بهذا القصر قد باد أهله
وأوحش منه أهله ومنازله
وصار عميد القصر من بعد بهجةٍ
إلى تربة تسقي عليه جنادله
فاستيقظ مرعوبًا من نومه، ثم نام، فأنشد أيضًا هذه الأبيات:
أبا جعفرٍ حانت وفاتك وانقضت
سنوك وأمر الله لا بد واقع
فهل كاهنٌ أعددته أو منجم
أبا جعفرٍ عنك المنية دافعٌ
فقال: يا ربيع ائتني بطهوري. فقام واغتسل ولبى وتجهز للحج ثم قال: يا ربيع ألقني في حرم الله تعالى.
وأنشدني القاضي أبو العباس الجرجاني بالبصرة:
إن كنت تسموا إلى الدنيا وزينتها
فانظر إلى ملك الأملاك قارون
1 / 21
الباب الأول: في مواعظ الملوك
الباب الثاني: في مقامات العلماء والصالحين عند الأمراء والوزراء والسلاطين
الباب الثالث: فيما جاء في الولاة والقضاة وما في ذلك من الغرر والخطر
الباب الرابع: في بيان معرفة ملك سليمان بن داود ﵉
الباب الخامس: في فضل الولاة والقضاة إذا عدلوا
الباب السادس: في أن السلطان مع رعيته مغبون غير غابن وخاسر غير رابح
الباب السابع: في بيان الحكمة في كون السلطان في الأرض
الباب الثامن: في منافع السلطان ومضاره
الباب التاسع: في بيان معرفة السلطان من الرعية
الباب العاشر: في معرفة خصال ورد الشرع بها فيها نظام الملك والدول
الباب الثاني عشر: في التنصيص على الخصال التي زعم الملوك أنها هدمت دولتهم وأزالت سلطانهم
الباب الثالث عشر: في الصفات الذاتية التي زعم الحكماء أنه لا يدوم معها مملكة
الباب الرابع عشر: في الخصال المحمودة في السلطان
الباب الخامس عشر: في بيان ما يعز به السلطان وهي الطاعة
الباب السادس عشر: في ملاك أمور السلطان
الباب السابع عشر: في خير السلطان وشر السلطان
الباب الثامن عشر: في منزلة السلطان من القرآن
الباب التاسع عشر: في خصال جامعة لأمر السلطان
الباب العشرون: في معرفة الخصال التي هي أركان السلطان
الباب الرابع والعشرون: في الوزراء وصفاتهم
الباب الخامس والعشرون: في الجلساء وآدابهم
الباب السادس والعشرون: في بيان معرفة الخصال التي هي جمال السلطان
الباب السابع والعشرون: في المشاورة والنصيحة
الباب الثامن والعشرون: في الحلم
الباب التاسع والعشرون: فيما يسكن به الغضب
الباب الثلاثون: في الجود والسخاء
الباب الحادي والثلاثون: في بيان الشح والبخل وما يتعلق بهما
الباب الثاني والثلاثون: في الصبر
الباب الثالث والثلاثون: في كتمان السر
الباب الرابع والثلاثون: في بيان الخصلة التي يصلح عليها الأمير والمأمور
الباب الخامس والثلاثون: في بيان السيرة يصلح عليها الأمير والمأمور
الباب السادس والثلاثون: في بيان الخصلة التي فيها غاية كمال السلطان وشفاء الصدور وراحة القلوب وطيب النفوس
الباب السابع والثلاثون: في بيان الخصلة التي فيها ملجأ الملوك عند الشدائد ومعقل السلاطين عند اضطراب الأمور وتغيير الوجوه والأحوال
الباب الثامن والثلاثون: في بيان الخصال الموجبة لذم الرعية للسلطان
الباب التاسع والثلاثون: في مثل السلطان العادل والجائر
الباب الأربعون: فيما يجب على الرعية إذا جار السلطان
الباب الحادي والأربعون: في كما تكونوا يولى عليكم
الباب الثاني والأربعون في بيان الخصلة التي تصلح بها الرعية
الباب الثالث والأربعون: فيما يملك السلطان من الرعية
الباب الرابع والأربعون: في التحذير من صحبة السلطان
الباب الخامس والأربعون: في صحبة السلطان
الباب السادس والأربعون: في سيرة السلطان مع الجند
الباب السابع والأربعون: في سيرة السلطان في استجباء الخراج
الباب الثامن والأربعون: في سيرة السلطان في بيت المال
الباب التاسع والأربعون: في سيرة السلطان في الإنفاق من بيت المال وفي سيرة العمال
الباب الخمسون: في سيرة السلطان في تدوين الدواوين وفرض الأرزاق وسيرة العمال
الباب الحادي والخمسون: في أحكام أهل الذمة
الباب الثاني والخمسون: في بيان الصفات المعتبرة في الولاة
الباب الثالث والخمسون: في بيان الشروط والعهود التي تؤخذ على العمال
الباب الرابع والخمسون: في هدايا العمال والرشا على الشفاعات
الباب الخامس والخمسون: في معرفة حسن الخلق
الباب السادس والخمسون: في الظلم وشؤمه وسوء عاقبته
الباب السابع والخمسون: في تحريم السعاية والنميمة وقبحهما وما يؤول إليه أمرهما من الأفعال الرديئة والعواقب الذميمة
الباب الثامن والخمسون: في القصاص وحكمه
الباب التاسع والخمسون: في الفرج بعد الشدة
الباب الستون: في بيان الخصلة التي هي أساس الخصال
الباب الحادي والستون: في ذكر الحروب وحيلها وتدبيرها وأحكامها
الباب الثاني والستون: في القضاء والقدر والتوكل والطلب
الباب الثالث والستون: وهو جامع من أخبار ملوك العجم وغيرهم وحكاياتهم
الباب الرابع والستون: يشتمل على حكم وأحاديث منثورة