الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد
وقال البخاري ﵀: باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد، وأن النبي ﷺ بعث إلى امرأة أن (مري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن) أي: المنبر، فاستعان بنجار المرأة لأجل أن تعمل أعواد المنبر ليجلس عليها النبي ﷺ.
وكذلك جاء في حديث طلق بن علي، قال: (بنيت المسجد مع رسول الله ﷺ، فكان يقول: قربوا اليمامي من الطين، فإنه أحسنكم له مسًا، وأشدكم له سبكًا) رواه أحمد، وفي لفظٍ له: (فأخذت المسحاة، فخلطت الطين فكأنه أعجبه، فقال: دعوا الحنفي والطين، فإنه أضبطكم للطين) أي: أنه في الصنعة متقن في الطين وفي البناء، ولذلك قال: أنت عليك الخلط، أنت ماهرٌ فيه، وفي رواية: قلت: (يا رسول الله! أأنقل كما ينقلون؟ فقال: لا، ولكن اخلط لهم الطين، فأنت أعلم به) و(ومن بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة) ومهما كان صغيرًا، ولو شارك في بناء مسجد بشيء يسير في الموضع الذي بني بماله من المسجد يؤجر عليه في الجنة أيضًا.