بها يخافون العذاب الأكبرا ... حتى إذاضوء الصباح أسفرا
الغدو إلى منى
وانجاب ليل ودنا النهار ... سار إمام الناس ثم ساروا
مع كل مرء منهم أحجار ... سبع لطاف صنع صفارا
ثم مضوا عليهم وقار ... لجمرة من دونها جمار
ثم رموها ولهم كبار ... وحلقوا وذبحوا وازداروا
يومًا به للبدن مستطار ... من طول ما يشحذها الشفار
مرء محذوف من امرىءٍ ومن المرء فأقامه مقام امرىءٍ وهذا موجود، صنع مما قصروها، وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول: الترحاب والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد.
فثار الزاجرون فزاد منهم تقرابًا فصادفه ضبيس
ثم منى تُلقى بها الرحال ... وكان فيها الناس لم يزالوا
لكل مرء منهم ظلال ... قد حل للقوم بها الحلال
أيام تشريق لها إجلال ... ما هو إلا الرمى والإقبال
وبيع كأنها الأنفال ... والبذل للسائل والنوال
يومين ثم الثالث ارتحال ... حتى إذا ما عرف الزوال
ظلال: خيمة أو مضرب، ما هو إلا الرمي والإقبال أي الرجوع إلى الرحال، يقال للمدبر أقبل، أي ارجع نحوي، وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم، وهي الأنفال، ثم الثالث ارتحال، أي ثم الثالث فيه ارتحالٌ ونفورٌ.
دعا فأشجاني لنفر داعي ... وقد رميت بحصىً تباع
الجمرات غير ما مضياع ... التمس السّنة باتباع
ثم نميت الكور ذا الأنساع ... على أمون حرة ملاع
1 / 270
بسم الله الرحمن الرحيم معرفة أفضل البلاد المعمورة
معرفة وضع هذه الجزيرة في المعمور من الأرض وموضعها منه
معرفة قسمة الأقاليم لهرمس الحكيم
اختلاف الناس في العرض والطول
معرفة أطوال مدن العرب المشهورة وعروضها
صفة معمور الأرض وهو كتاب صفة جزيرة العرب
باب ما جاء عن ابن عباس رحمه الله تعالى في ذكر جزيرة العرب