ولقائل أن يقول فلم لا تثبت الصورة واحدة مع انتقال القابل كما تبقى صورة الضوء واحدة مع انتقال القابل، فيكون القابل إذا زال عن المحاذاة بطلت الصورة عنه وحدثت فيما يقوم مقامه، فلم تكن صورتان، فلم تكن رئيتان ولا اتصال خط عن نقطة، ولا رؤيت الأشياء تستدير، فنقول لا يبعد أن يكون من شأن الروح الذى للحس المشترك أن لا يكون إنما يضبط الصورة بالمحاذاة فقط وإن كان لا يضبطها بعد المحاذاة مدة طويلة فيكون ضبطه لا كضبط المستنير بالضوء للضوء الذى يبطل دفعة، ولا كضبط الحجر للنقش الذى يبقى مدة طويلة بل بين بين، ويكون تخليته عن الصورة بسبب يقوى ويعان بعد المحاذاة بزمان ما لأسباب تجدها مذكورة فيما تفتر حركته وفيما يعود إلى طبيعته حيث نتكلم فى مثله، ومن هذا يعلم أن قبول الروح الباطن للخيالات المبصرة ليس كقبول الشبح الساذج الذى يزول مع زوال المحاذاة،
وبالحرى أن تكون الحواس هى هذه المشهورة وأن تكون الطبيعة لا تنتقل من درجة الحيوانية إلى درجة فوقها أو يوفى جميع ما يكون فى تلك الدرجة، فيجب من ذلك أن يكون جميع الحواس محصلة عندنا، ومن رام أن يبين هذا بقياس واجب فقد تكلف شططا، وجميع ما قيل فى هذا فهو غير مبرهن أو لست أفهمه فهم المبرهن عليه ويفهمه غيرى، فليتعرف ذلك من غير كلامنا،
Page 159
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)