ثم مرجح الماء من بينهم، لما فيه من قبول الشكل ، يفسد اختياره الماء لما فيه من التخلية عن الشكل. فإن جعل تكاثفه حافظا للشكل فقد جعل تكاثفه مزيلا عنه الصفة التى لها صلحت للأسطقسية، ومرجح الهواء مخاطب بمثل ذلك. ومرجح الأرض يفسد مقدمته لما فى الأرض من امتناع الاجتماع بعد الافتراق والامتناع عن قبول الشكل، وأنه ليس كل متكون فإنما الأرضية غالبة عليه.
فههنا متكونات هوائية ومتكونات مائية. وكثير من المتكونات لا يرسب فى الماء، ولو كانت الأرضية غالبه لرسب جميعها. ومع ذلك فليس إذا رسب كل متكون دل على ذلك اكثر من أن الأرضية غالبة فيه؛ ولم يدل على أن لا خليط للأرض فيه. فإن الغالب غير المنفرد فربما كان امتزاج من عدة، وواحد منها غالب بالقوة أو بالكمية.
Page 96
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية