وأما القائلون بالأرض والماء فقد دعاهم إلى ذلك تساوى حاجة المركبات إلى الرطب واليابس .فكلما أنها تحتاج إلى الرطب لتقبل التخليق، كذلك تحتاج إلى اليابس ليحفظ التخليق .فإن الرطب كلما أنه سهل القبول لذلك فهو أيضا سهل الخلع له. واليابس كما أنه صعب القبول لذلك فهو أيضا صعب الخلع له. وإذا تخمر اليابس بالرطب استفاد المركب من الرطب حسن مطاوعته للتخليق، ومن اليابس شدة استحفاظه له. و اليابس و الرطب فى المشاهدة هما الأرض و الماء لا غير. وإما الهواء فبخارى مائى. وأما النار فهواء أسخنته الحركة.
وأما القائل بالأربعة مع الغلبة والمحبة فقد دعاه إلى القول بالأربعة أنه لاشىء منها أولى بأن يجعل عنصرا لصاحبه من صاحبه أن يجعل عنصرا له، وأن القوى الأولى هى الأربع، والمزاوجات الصحيحة منها هى أربع، على ما سنحقق القول فيه بعد.
Page 89
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية