913

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

وَاعْتَمَدَ فِي إِعْسَارٍ بِصُحْبَتِهِ، وقَرِينَةِ صَبْرِ ضَرٍّ كَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ.
قوله: (وَاعْتَمَدَ فِي إِعْسَارٍ بِصُحْبَتِهِ) أي مخالطة، وهي عبارة المازري، وفي بعض النسخ بمحنة أي: بامتحان، وهو كقول ابن شاس وابن الحاجب: بالخبرة الباطنة (١)، وعَلَى كلّ حال فهذه طريقة المازري، وعند ابن عرفة احتمال فِي رجوع طريقة ابن رشد فِي المقدمات إليها.
وَلا إِنْ حَرَصَ عَلَى إِزَالَةِ نَقْصٍ فِيمَا رُدَّ فِيهِ بِفِسْقٍ أَوْ صِبًا، أَوْ رِقٍّ، أَوْ عَلَى التَّأَسِّي كَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا فِيهِ.
قوله: (وَلا إِنْ حَرَصَ عَلَى إِزَالَةِ نَقْصٍ فِيمَا رُدَّ فِيهِ بفِسْقٍ أَوْ صِبًا، أَوْ رِقٍّ) شمل الفسق فسق الكفر وفسق المعصية، وقد صرّح غيره بهما.
أَوْ مَنْ حُدَّ فِيمَا حُدَّ فِيهِ، ولا إِنْ حَرَصَ عَلَى الْقَبُولِ كَمُخَاصَمَةِ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، أَوْ شَهِدَ وحَلَفَ، أَوْ رَفَعَ قَبْلَ الطَّلَبِ فِي مَحْضِ حَقِّ الآدَمِيِّ، وفِي مَحْضِ حَقِّ اللهِ تَعَالَى تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِالإِمْكَانِ، إِنِ اسْتُدِيمَ تَحْرِيمُهُ كَعِتْقٍ وطَلاقٍ، ووَقْفٍ، ورِضَاعٍ، وإِلا خُيِّرَ كَالزِّنَا بِخِلافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ، كَالْمُخْتَفِي، ولا إِنِ اسْتُبْعِدَ كَبَدَوِيٍّ لِحَضَرِيٍّ، بِخِلافِ إِنْ سَمِعَهُ، أَوْ مَرَّ بِهِ، ولا سَائِلٍ فِي كَثِيرٍ، بِخِلافِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْ، أَوْ يَسْأَلِ الأَعْيَانَ، ولا إِنْ جَرَّ بِهَا نَفْعًا كَعَلَى مُوَرِّثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَا، أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ إِلا الْفَقِيرَ، أَوْ بِعِتْقِ مَنْ يُتَّهَمُ فِي وَلائِهِ، أَوْ بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ، بِخِلافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وشَهَادَةِ كُلٍّ لِلآخَرِ، وإِنْ بِالْمَجْلِسِ والْقَافِلَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فِي حِرَابَةٍ، لا الْمَجْلُوبِينَ، إِلا كَعِشْرِينَ، ولا مَنْ شَهِدَ لَهُ بِكَثِيرٍ ولِغَيْرِهِ بِوَصِيَّةٍ، وإِلا قُبِلَ لَهُمَا، ولا إِنْ دَفَعَ كَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ.
قوله: (أَوْ مَنْ حَدٍ فِيمَا حُدَّ فِيهِ) ابن رشد هو المشهور من قول ابن القاسم (٢).
والْمُدَانِ الْمُعْسِرِ لِرَبِّهِ.
قوله: (والْمُدَانِ الْمُعْسِرِ لِرَبِّهِ) أي لربّ الدين كقوله: إِذَا نهى السفيه جرى إليه أي

(١) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٣/ ١٠٤٩ قال: (أما القرائن فكالشهادة بالإعسار، فإنه إنما يدرك بالخبرة الباطنة،)، وقال ابن الحاجب: (ويعتمد على القرائن المغلبة للظن في التعديل، والإعتبار بالخبرة الباطنة) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٧٦.
(٢) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ٢/ ١٤.

2 / 1028