901

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

عَلَى خطه كمشافهته (١) بسماع نطقه بذلك وسماع ذلك منه، إنما يعتبر فِي ولايته وأما بعد عزله فلا.
لما فِي " المدونة " وَغيرها: أنّه إذا (٢) مات القاضي أَو عزل وفِي ديوانه شهادة البينات وعدالتها لَمْ ينظر فيه من ولي بعده، ولَمْ يجزه إِلا أَن تقوم عَلَيْهِ بينة، وإِن قال المعزول: قد شهدت بِهِ البينة عندي لَمْ يقبل قوله (٣) ولا يكون نزاع كثير؛ لأنهم حملوا مَا وقع لمالك وغيره فِي قبول كتب القضاة ماتوا أَو عزلوا عَلَى إطلاقه، وتوهموا ذلك فِي مثل مَا عهدوه، ووقع التساهل فيه من ترك إشهاد القضاة عَلَى كتبهم، والاجتزاء بمعرفة الخطّ.
ابن عرفة: ونزلت هذه المسألة عام خمسين وسبعمائة من هذا القرن الثامن، وقت نزول الطاعون الأعظم، أيام أمير المؤمنين أبي الحسن المريني، فِي خطاب ورد من مدينة فاس لتونس، فوصل خطاب قاضي فاس وقد تقرر علم موته بتونس، فطرح خطابه، فشكى من وصل بِهِ إِلَى أمير المؤمنين، فسأل إمامه ومفتيه شيخنا أبا عبد الله السطي - وكان حافظًا - فأفتى بإعمال خطابه، واحتج بنحو مَا ذكر ابن المناصف عن من نازعه، فوقفه أصحابنا عَلَى كلام ابن المناصف هذا، فرجع إليه، فظهر أنّه لَمْ يكن لَهُ بِهِ شعور.
فَنَفَّذَهُ الثَّانِي، وبَنَى كَأَنْ نُقِلَ لِخُطَّةٍ أُخْرَى وإِنْ حَدًَّا، إِنْ كَانَ أَهْلًا أَوْ قَاضِيَ مِصْرٍ، وإِلا فَلا كَأَنْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ، وإِنْ مَيِّتًا، وإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ فَفِي إِعْدَائِهِ أَوْ لا حَتَّى يُثْبِتَ أَحَدِيَّتَهُ قَوْلانِ، والْقَرِيبُ كَالْحَاضِرِ، والْبَعِيدُ جِدًَّا كَإِفْرِيقِيَّةَ، يُقْضَى عَلَيْهِ بِيَمِينِ الْقَضَاءِ، وسَمَّى الشُّهُودَ، وإِلا نُقِضَ.
قوله: (كَأَنْ نُقِلَ لِخُطَّةٍ أُخْرَى) ابن سهل: سألت ابن عات عن حاكمٍ من صاحب شرطة أَو غيره، يرتفع إِلَى [١٢٤ / ب] خطة القضاء، هل يستأنف النظر فيما وقع بين يديه من الأحكام ولم يكملها؟ أَو يصل نظره فيها، ويكمل عَلَى مَا مضى لَهُ؟ قال: يبني عَلَى مَا مضى.

(١) في (ن ١): (كمشافعته)، وفي (ن ٣): (كمشابهته).
(٢) في (ن ١)، و(ن ٢): (إن).
(٣) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٧٦، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١٢/ ١٤٥.

2 / 1016