891

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

بواحد أجزأه، عَلَى مَا فعله النبي ﷺ فِي أنيس إذ قال لَهُ: " يا أنيس أغد عَلَى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " (١).
وَكَتَبَهُ، وإِنْ لَمْ يُجِبْ حُبِسَ، وأُدِّبَ، ثُمَّ حَكَمَ بِلا يَمِينٍ، ولِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنِ السَّبَبِ، وقُبِلَ نِسْيَانه بِلا يَمِينٍ، وإِنْ أَنْكَرَ مَطْلُوبٌ الْمُعَامَلَةَ فَالْبَيِّنَةُ، ثُمَّ لا تُقْبَلُ بَيِّنَةٌ بِالْقَضَاءِ، بِخِلافِ لا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ.
قوله: (وَكَتَبَهُ) أي: وكتب القاضي التعجيز. قال فِي " المفيد ": حقّ عَلَى القاضي أَن يكتب التعجيز ويشهد عَلَيْهِ.
وَكُلُّ دَعْوَى لا تَثْبُتُ إِلا بِعَدْلَيْنِ، فَلا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا. ولا تُرَدُّ كَنِكَاحٍ، وأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ والرَّحِمِ كَأَنْ خَشِيَ تَفَاقُمَ الأَمْرِ، ولا يَحْكُمُ لِمَنْ لا يَشْهَدُ لَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ، ونُبِذَ حُكْمُ جَائِرٍ، وجَاهِلٍ لَمْ يُشَاوِرْ، وإِلا تُعُقِّبَ، ومَضَى غَيْرُ الْجَوْرِ، ولا يُتَعَقَّبُ حُكْمُ الْعَدْلِ الْعَالِمِ.
قوله: (وَكُلُّ دَعْوَى لا تَثْبُتُ إِلا بِعَدْلَيْنِ، فَلا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا. ولا تُرَدُّ) هذه عبارة ابن الحاجب (٢). قال ابن عبد السلام: فإن قلت: قوله: (وَلا ترد) زيادة مستغنىً عنها؛ لأن ردّ اليمين فرع عن توجيهها (٣)، فإذا لَمْ تتوجه لَمْ تردّ؟ قلت: الردّ الذي يستغني [عن نفيه بنفي] (٤) التوجه هو الذي يكون فِي جانب المدعى عَلَيْهِ، [وقد يكون الرد من جانب المدعي إِلَى جانب المدعى عليه] (٥)، كما إِذَا قام للمدعي شاهد فِي بعض هذه المسائل يعني كما قال بعد: (وَحلف بشاهدٍ فِي طلاق أوعتق).

(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٢١٩٠)، كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود، ومسلم في صحيحه برقم (١٦٩٧)، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٨٦.
(٣) في (ن ١)، و(ن ٣): (توجهها).
(٤) ما بين المعكوفتين في (ن ٣): (نفيه عن نفي).
(٥) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).

2 / 1006