889

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

مثل ذلك، وأَن يكون هناك مَا يوجب الإيداع. انتهى (١). فالثالث مساوٍ لهذا أَو أخص منه فتأمله.
السادس: المسافر يدعي أنّه دفع مالًا لبعض أهل رفقته.
السابع: الرجل يوصي عند الموت أَن لَهُ عَلَى فلان كذا.
الثامن: عبّر عنه المتيطي بما نصّه: " الرجل يحضر المزايدة (٢) فيقول البائع: بعتك بكذا ويقول المبتاع: بل بكذا، كذا رأيته فِي نسختين من " المتيطية "، وقد ظهر لك أَن بعض هؤلاء مدعى عَلَيْهِ كالصانع والمتهم وبعضهم [١٢٢ / ب] مدعٍ كالضيف والمريض.
فَإِنْ نَفَاهَا واسْتَحْلَفَهُ فَلا بَيِّنَةَ، إِلا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ، أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا، أَوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَهُ الأَوَّلُ، ولَهُ يَمِينُهُ أنّه لَمْ يُحَلِّفْهُ أَوَّلًا، قَالَ: وكَذَا أنّه عَالِمٌ بِفِسْقِ شُهُودِهِ، وأَعْذَرَ بِأَبَقِيَتْ لَكَ حُجَّةٌ؟.
قوله: (فَإِنْ نَفَاهَا واسْتَحْلَفَهُ فَلا بَيِّنَةَ، إِلا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ، أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا، أَوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَهُ الأَوَّلُ) لَمْ أفهم آخر هذا التركيب كما أحبّ، فلعلّ الكاتب غيّر فيه شيئًا، والذي فِي آخر أقضية (٣) " المدونة ": وإِذَا أدلى الخصمان بحجتهما ففهم القاضي عنهما، وأراد أَن يحكم بينهما فليقل لَهُمَا أبقيت لكما حجة؟ فإن قالا لَهُ: لا، حكم بينهما ثم لا يقبل من المطلوب حجّة إِلا أَن يأتي بما لَهُ وجه مثل بينة لَمْ يعلم بها، أَو يكون أتى بشاهدٍ عند من لا يقضي بشاهد ويمين، ثم وجد شاهدًا آخر بعد الحكم وقال: لَمْ أعلم بِهِ فليقض بهذا الآخر (٤).

(١) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ١٠/ ٣٧٦، ونص اللخمي: (وأن يكون المودع ممن يودع مثل ذلك) فليس فيه المودع عليه، وقد وثق المحقق كلام اللخمي من التبصرة ٤/ ١١٩، وكلام الشارح يناقد كلام اللخمي، وكلام المؤلف هنا والشارح ينفي صحة النقل عن اللخمي، وصحة الكلام كما هنا (وأَن يكون المدعى عَلَيْهِ ممن يودع مثل ذلك) فتأمله.
(٢) في (ن ٣): (المزائد).
(٣) في (ن ١): (قضية).
(٤) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٨١.

2 / 1004