878

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

وَإِلا أُقْرِعَ، كَالادِّعَاءِ، وتَحْكِيمُ غَيْرِ خَصْمٍ، وجَاهِلٍ، وكَافِرٍ، وغَيْرِ مُمَيَّزٍ فِي مَالٍ، وجَرْحٍ. لا حَدٍّ، ولِعَانٍ، وقَتْلٍ، ووَلاءٍ ونَسَبٍ وطَلاقٍ، وعِتْقٍ. ومَضَى، إِنْ حَكَمَ صَوَابًا، وأُدِّبَ، وفِي صَبِيٍّ، وعَبْدٍ، وامْرَأَةٍ، وفَاسِقٍ. ثَالِثُهَا، إِلا الصَّبِيَّ، ورَابِعُهَا وفَاسِقٌ، وضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ، وعَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ. ولَمْ يَنْبَغِ. إِنْ شُهِرَ عَدْلًا بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ ولْيُبَرَّأْ عَنْ غَيْرِ سُخْطٍ وخَفِيفُ تَعْزِيرٍ بِمَسْجِدٍ لا حَدٌّ، وجَلَسَ بِهِ بِغَيْرِ عِيدٍ، وقُدُومِ حَاجٍّ، وخُرُوجِهِ، ومَطَرٍ ونَحْوِهِ، واتِّخَاذُ حَاجِبٍ وبَوَّابٍ، وبَدَأَ بِمَحْبُوسٍ، ثُمَّ وَصِيٍّ، ومَالِ طِفْلٍ، ومُقَامٍ ثُمَّ ضَالٍّ، ونَادَى بِمَنْعِ مُعَامَلَةِ يَتِيمٍ وسَفِيهٍ، ورَفْعِ أَمْرِهِمَا، ثُمَّ فِي الْخُصُومِ.
قوله: (وَإِلا أُقْرِعَ، كَالادِّعَاءِ) أي كما يقرع فِي الادعاء، وهو المنبه عَلَيْهِ بقوله بعد: (وإلا فالجالب وإلا أقرع).
وَرَتَّبَ كَاتِبًا عَدْلًا [مَرْضِيًَّا] (١).
قوله: (وَرَتَّبَ كَاتِبًا عَدْلًا مَرْضِيًَّا) كذا فِي بعض النسخ مرضيًا. اسم مفعول من الرضا، أشار بِهِ لقول ابن القاسم فِي " المدونة ": ولا يتخذ القاضي كاتبًا من أهل الذمة ولا قاسمًا ولا عبدًا ولا مكاتبًا، ولا يتخذ فِي شيءٍ من أمور المسلمين إِلا العدول المرضيين (٢). كذا فِي غير نسخة من " التهذيب "، ولما نقله فِي " التوضيح " ذكر بإثره قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ: وسواء غاب الكاتب عَلَى كتابته أَو لَمْ يغب فلا يكون إِلا من أهل العدالة والرضا (٣). ووقع فِي أكثر نسخ هذا المختصر (شرطًا) عوض (مرضيًا)، وأظنّه تصحيفًا إذ لَمْ أر من عبّر هنا بالخلاف فِي الشَرْطية (٤)؛ وإنما تَرَدُّدٌ اللخمي فِي وجوب العدالة.
كَمُزَكٍّ، واخْتَارَهُمَا والْمُتَرْجِمُ مُخْبِرٌ كَالْمُحَلِّفِ.
قوله: (كَمُزَكٍّ). أي فِي كونه عدلًا رضي فهو كقوله فِي " الرسالة ": ولا يقبل فِي

(١) في الأصل والمطبوعة: (شرطًا) وأشار في هامش الأصل إِلَى (مرضيًا).
(٢) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٥٧٧، وله بدل: (العدول المرضيين) (العدول المسلمين).
(٣) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ١٠/ ١٢٢.
(٤) قال الحطاب ﵀ بعد أن شرح ما اعتبره المؤلف هنا تصحيفًا: (وفي بعضها مرضيًا وهي الأولى؛ لأن العدالة ليست شرطًا). انظر: مواهب الجليل، للحطاب: ٦/ ١١٥

2 / 993