873

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

[باب الأقضية]
ابن عرفة: حال الفقيه من حيث هو فقيه كحال عالم (١) بكبرى قياس الشكل الأول فقط، وحال القاضي والمفتي كحال عالم بها مَعَ علمه بصغراه، ولا خفاء أَن العلم بهما أشقّ وأخصّ من العلم بالكبرى فقط، وأَيْضًا فقهاء القضاة والفتيا مبنيان عَلَى إعمال النظر فِي الصور الجزئية وإدراك مَا اشتملت عَلَيْهِ من الأوصاف الكائنة فيها، فيلغى طرديها (٢) ويعمل معتبرها.
[أحكام القضاء]
أَهْلُ الْقَضَاءِ عَدْلٌ، ذَكَرٌ، فَطِنٌ، مُجْتَهِدٌ، إِنْ وُجِدَ وإِلا فَأَمْثَلُ مُقَلِّدٍ، وزِيدَ لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ قُرَشِيٌّ فَحَكَمَ بِقَوْلِ مُقَلِّدِهِ، ونَفَذَ حُكْمُ أَعْمَى، وأَبْكَمَ، وأَصَمَّ ووَجَبَ عَزْلُهُ، ولَزِمَ الْمُتَعَيِّنَ أَوِ الْخَائِفَ فِتْنَةً إِنْ لَمْ يَتَوَلَّ، أَو ضَيَاعَ الْحَقِّ الْقَبُولُ. والطَّلَبُ. وأُجْبِرَ وإِنْ بِضَرْبٍ، وإِلا فَلَهُ الْهَرَبُ - وإِنْ عُيِّنَ وحَرُمَ لِجَاهِلٍ طالب (٣) دُنْيَا [٧٢ / ب]، ونُدِبَ لِيُشْهِرَ عِلْمَهُ.
قوله: (وَحَرُمَ لِجَاهِلٍ، طالب دُنْيَا) كذا قال ابن عرفة فِي الذي تكون توليته ملزومة لما لا يحلّ من تكليفه تقديم من لا يحلّ تقديمه للشهادة. قال: وقد شاهدنا من ذلك مَا الله أعلم بِهِ.
كَوَرِعٍ، غَنِيٍّ، حَلِيمٍ، نَزِهٍ.
قوله: (كَوَرِعٍ، غَنِيٍّ، حَلِيمٍ، نَزِهٍ (٤» الورع: التارك للشبهات، لئلا يقع فِي الحرام، والنزه: الكامل المرؤة.
نَسِيبٍ، مُسْتَشِيرٍ بِلا دَيْنٍ وحَدٍّ.
قوله: (نَسِيبٍ) أي معروف النسب كما عبّر عنه ابن الحاجب (٥). قال فِي " التوضيح "

(١) في (ن ١) زيادة: (مع علمه).
(٢) في (ن ٣): (طريدها).
(٣) في أصل المختصر والمطبوعة: (أو قاصد).
(٤) في (ن ١): (نزيه).
(٥) عبارة ابن الحاجب: (أن يكون ورعًا غنيًا ليس بمديان بلديًا معروف النسب) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٦٢.

2 / 988