870

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

وَغَلَّتُهَا دُونَ نَسْلِهَا، وخُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ، أَوْ إِسْلامِهَا، وإِنْ بَاعَهَا بَعْدَهَا فَمَا لِرَبِّهَا إِلا الثَّمَنُ، بِخِلافِ لَو وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكِينِ، أَوْ مُبْتَاعٍ مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُهَا.
قوله: (وَغَلَّتُهَا دُونَ نَسْلِهَا) المراد بالغلة هنا لبنها وزبدها وسمنها دون صوفها ودون الكراء، بدليل أنّه قدم الكراء إذ قال: (وَكِرَاءُ بَقَرٍ ونَحْوِهَا فِي عَلَفِهَا) والصوف حكمه حكم النسل بدليل قوله فِي خيار النقيصة: (بِخِلاف ولد وثمرة أبرت وصوف تم أولا) وقال ابن عرفة: نسل الضالة المعرفة وصوفها مثلها وحصل فِي لبنها وزبدها وسمنها حيث كَانَ لَهُ ثمن أربعة أَقْوَال:
أحدها: أنه (١) مثلها لأبي عمر عن رواية ابن وهب.
والثاني: جواز أكل ملتقطها مُطْلَقًا. لأبي محمد واللخمي عن رواية ابن نافع.
والثالث: يجوز أَن يأكل منها بقدر قيامه بها؛ لظاهر نقل ابن رشد مَعَ سماع أشهب وابن نافع (٢).
والرابع: هذا فِي غير سمنها. لأبي محمد عن مُطَرِّف.
وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ.
قوله: (وَلِلْمُلْتَقِطِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ) أي عَلَى المسكين المتقدم الذكر وهو الذي لَمْ يفوتها.
إِنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا، إِلا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا. فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أَوْ قِيمَتِهَا. ووَجَبَ. لَقْطُ طِفْلٍ نُبِذَ كِفَايَةً، وحَضَانَتُهُ، ونَفَقَتُهُ، إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنَ الْفَيْءِ إِلا أَنْ يَمْلِكَ. كَهِبَةٍ، أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ.
قوله: (إِنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا) أي حيث يكون لَهُ الخِيَار فِي أخذ قيمتها وذلك إِذَا وجدها ناقصة بعد التصدق، وهذا الخِيَار وإِن لَمْ يصرح بِهِ كما فعل ابن الحاجب (٣) فهو

(١) في (ن ١)، و(ن ٣): (أنها).
(٢) انظر: البيان والتحصيل، وهو في رسم الأقضية الثاني، من كتاب الهبة: ١٥/ ٣٦٦، ٣٦٧.
(٣) قال ابن الحاجب: (فإن تلفت بعد تملكها أو تصدقها فعليه قيمتها يوم ذلك أمر مثلها فإن وجدها ناقصة بعدها خُيّر بين أخذها ناقصة وقيمتها من الملتقط) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٥٩.

2 / 985