867

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ، وإِنْ مَعِيبًا، إِلا كَحَطَبٍ، فَلا يَلْزَمُ أَخْذُهُ، ولِلْمَأْذُونِ، ولِلأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ، وإِنْ قَالَ دَارِي - صَدَقَةٌ. بِيَمِينٍ مُطْلَقًا، أَوْ بِغَيْرِهَا ولَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ بِخِلافِ الْمُعَيَّنِ، وفِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ قَوْلانِ، وقُضِيَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وذِمِّيٍّ فِيهَا بِحُكْمِنَا.
قوله: (وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ، وإِنْ مَعِيبًا) لفظ (مَعِيبًا) بفتح الميم وكسر العين ثم ياء ناشئة عن الكسرة ثم باء موحدة من باب (العيب).
وأشار بِهِ لقوله فِي كتاب: الهبات من " المدونة ": وإِن وجد الواهب عيبًا بالعوض فإن كَانَ عيبًا فادحًا لا يتعاوض فِي مثله كالجذام والبرص فله رده وأخذ الهبة، إِن لَمْ تفت إِلا أَن يُعوضه، وإِن لَمْ يكن فادحًا نظر إِلَى قيمته بالعيب، فإن كانت كقيمة الهبة فأكثر لَمْ يجب لَهُ غيره؛ لأن مَا زاد عَلَى القيمة تطوع غير لازم، فإن كَانَ دون قيمتها فأتمّ لَهُ القيمة بريء.
وليس للواهب ردّ العوض إِلا أَن يأبى الموهوب أَن يتمّ لَهُ قيمته؛ لأن كلّ مَا يعوضه مما يجري بين الناس فِي الأعواض يلزم الواهب قبوله، وإِن كَانَ معيبًا إِذَا كَانَ فيه وفاءً بالقيمة (١). وبالله تعالى التوفيق.

(١) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٣٦٥.

2 / 982