853

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

، ولا أعرفه؛ بل ظاهر " المدونة " أَن الواجب فِي الهدم القيمة مُطْلَقًا (١)، وقد قال عياض فِي " حديث جريج " (٢) في أول كتاب: البر من هدم حائطًا فمشهور مذهب مالك وأصحابه أَن فيه وفِي سائر المتلفات القيمة، وقال الشافعي: عَلَيْهِ بناءُ مثله، وفِي: " العتبية " عن مالك مثله. انتهى.
وأما المصنف فأنّه لما شرح نصّ ابن الحاجب قال: وهكذا ذكر فِي " النوادر " إِلا أنّه عزاه لابن كنانة فقال عنه: لا ينقض بنيان الحبس، وتبنى فيه حوانيت للغلة، وهو ذريعة إِلَى تغيير الحبس، ومن كسر حبسًا من أهل الحبس أَو غيرهم فعَلَيْهِ أَن يردّ البنيان كما كَانَ.
وَتَنَاوَلَ الذُّرِّيَّةُ ووَلَدُ فُلانٍ وفُلانَةَ أَوِ الذُّكُورُ والإِنَاثُ وأَوْلادُهُمْ الْحَافِدَ لا نَسْلِي وعَقِبِي، ووَلَدِي، ووَلَدِ وَلَدِي وأَوْلادِي، وأَوْلادِ أَوْلادِي وبَنِيَّ وبَنِي بَنِيَّ.
قوله: (وَتَنَاوَلَ الذُّرِّيَّةُ ووَلَدُ فُلانٍ وفُلانَةَ أَوِ الذُّكُورُ والإِنَاثُ وأَوْلادُهُمْ الْحَافِدَ) أولادهم مقدر فِي الثانية بدليل ذكره فِي الثالثة، وأطلق الحافد فِي هذا الفصل نفيًا وإثباتًا عَلَى ولد البنت، وقد ردّ ابن عرفة الاستدلال للذرية بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ ...﴾ إِلَى ﴿وَعِيسَى﴾ [الأنعام:٨٤ - ٨٥] بأن مَا ثبت فيمن لا أب لَهُ لا يلزم ثبوته فيمن لَهُ أب، واستدل بجر الملاعنة المعتقة ولاء ولدها لمعتقها، ثم استطرد (٣) مسألة الشرف من قبل الأم. فقف عَلَيْهِ.

(١) انظر: المدونة، لابن القاسم: ١٤/ ٤٩٨.
(٢) يعني حديث جريج المشهور، ونصّه كما في صحيح مسلم: عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ ". . . فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِىِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ. فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِىُّ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: دَعُونِى حَتَّى أُصَلِّىَ، فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِىَّ، فَطَعَنَ فِى بَطْنِهِ، وقَالَ: يَا غُلاَمُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ الرَّاعِى - قَالَ - فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ ويَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وقَالُوا نَبْنِى لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: لاَ أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ) وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٥٠) كتاب البر والصلة، باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها، واللفظ هنا له وأخرجه البخاري في صحيحه برقم (١١٤٨)، كتاب الجمعة، باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة، والمؤلف يقصد إلى حادثة هدم الصومعة وإعادتها مرة أخرى، وهي من الأحباس.
(٣) في (ن ٣): (استظهر).

2 / 968