850

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

حكمي معنوي وحسي، فالأول حوز الولي لمن فِي حجره، فيدخل الكبير السفيه فيها لا (١) الوالد لولده العبد، ولا الأم لولدها إِلا أَن تكون عَلَيْهِ وصيةً ومضى عمل الموثقين عَلَى كتبهم، وتولى الأب قبض هذه الصدقة من نفسه لابنه، واحتازها لَهُ من نفسه.
وكتب المتيطي في الوثيقة صرفها لَهُ من ماله وأبانها عن ملكه وصيرها من أملاك ابنه ثم قال والإشهاد بصدقته يغني (٢) عن الحيازة وإحضار الشهود لَهَا فيما لا يسكنه الأب ولا يلبسه. وكره ابن القاسم أَن يذكر فِي كتاب الصدقة أَن الأبّ احتاز ذلك من نفسه بما يحوز بِهِ الآباء لمن يلون عليهم من الأبناء، ورأى أَن السكوت عنه أحسن؛ لأن السنة قد أحكمت [١١٧ / أ] أنّه القابض لهم، ونقله ابن عات. انتهى، وكلام المتيطي عَلَيْهَا فِي كتاب: الحبس أوعب من هذا فقف عَلَيْهِ.
ابن عبد السلام: وليس مرادهم أَن الحيازة [تسقط هنا، وإنما مرادهم أَن الحيازة] (٣) تكون فِي هذا عَلَى وجهٍ مخالف لغيره. انتهى، وإنما أخرج المصنف دار سكناه لأنها (٤) لا يصحّ تحبيسها إِلا بمعاينة البينة إياها فارغة من شواغل المحبس، وقد زدنا هذا بيانًا عند قوله فِي باب: الهبة (وَحيز وإِن بلا إذن).
وَانْتَقَضَ الْقَسْمُ بِحُدُوثِ وَلَدٍ لَهُمَا كَمَوْتِهِ عَلَى الأَصَحِّ، لا الزَّوْجَةِ والأُمِّ، فَيَدْخُلانِ، ودَخَلَتَا فِيمَا زِيدَ لِلْوَلَدِ بِحَبَسْتُ ووَقَفْتُ وتَصَدَّقْتُ، إِنْ قَارَنَهُ قَيْدٌ، أَوْ جِهَةٌ لا تَنْقَطِعُ، أَوْ لِمَجْهُولٍ وإِنْ حُصِرَ ورَجَعَ، إِنِ انْقَطَعَ لأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ، وامْرَأَةٍ لَوْ رُجِّلَتْ عَصَّبَ. فَإِنْ ضَاقَ قُدِّمَ الْبَنَاتُ، وعَلَى اثْنَيْنِ وبَعْدَهُمَا عَلَى الْفُقَرَاءِ نَصِيبُ مَنْ مَاتَ لَهُمْ، إِلا كَعَلَى عَشَرَةٍ حَيَاتَهُمْ فَيُمْلَكُ بَعْدَهُمْ، وفِي كَقَنْطَرَةٍ ولَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا فِي مِثْلِهَا، وإِلا وُقِفَ لَهَا، وصَدَقَةٌ لِفُلانٍ فَلَهُ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا بِالاجْتِهَادِ، ولا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ، وحُمِلَ فِي الإِطْلاقِ عَلَيْهِ كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ.

(١) في الأصل، و(ن ٣): (إلا).
(٢) في الأصل، و(ن ١): (يعني)، وفي (ن ٣): (به).
(٣) مَا بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٤) في (ن ١): (لأنه).

2 / 965