844

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

الأرض المتملكة وتعرف هذه الأقسام. بالوقوف عَلَى كلام ابن رشد فِي " المقدمات " وهو الذي اختصر هنا ونصّه: [١١٦ / أ] " وإِن كَانَ الكلأ فِي أرضٍ متملّكة فإنها تنقسم عَلَى أربعة أقسام:
أحدها: أَن تكون محظّرة قد حظر عَلَيْهَا بالحيطان كالجنات (١) والحوائط.
والثاني: أَن تكون غير محظّرة إِلا أنها حماه ومروجه التي قد بوّرها للرعي، وترك زراعتها من أجل ذلك.
والثالث: فدادينه وفحوص أرضه التي لَمْ يبورها للرعي، وإنما ترك زراعتها لاستغنائه عن زراعتها أَو ليجمعها للحرث. والرابع العفاء والمسرح من أرض قريته.
فأما الأول: وهو إِذَا كانت محظرة فلا اختلاف فيما كَانَ فيها من الكلأ أَن صاحبها أحقّ بِهِ، لَهُ أَن يبيعه ويمنعه احتاج إليه أَو لَمْ يحتج إليه.
وأما الرابع: وهو العفاء والمسرح من أرض قريته، فلا اختلاف أنّه لا يبيعه ولا يمنع الناس عما فضل عن حاجته منه إِلا أَن يكون فِي تخلّف الناس بدوابهم ومواشيهم ضرر عَلَيْهِ من زرعٍ يكون حواليه فيفسد عَلَيْهِ بالإقبال والإدبار.
وأما الثاني والثالث فاختلف فيهما عَلَى ثلاثة أَقْوَال: فقال ابن الماجشون: لَهُ أَن يبيع مراعي أرضه كَانَ بوَّرها للكراء أَو لَمْ يبورها لذلك. وقال أشهب: ليس لَهُ أَن يبيع، وإنما يكون أحقّ بمقدار حاجته ويترك الفضل للناس. وقال ابن القاسم: لَهُ أَن يبيع إِن أوقفها للمرعى، وليس لَهُ أَن يبيع مَا فِي فدادينه وفحوصه ". انتهى. ولَمْ يصرّح المصنف بالتي حظر عَلَيْهَا إما لاندراجها فِي حماه أَو لأنها أحرى منه، والذي عند الجوهري: العفاء بالفتح والمدّ الدروس والهلاك، والعفو الأرض الغُفْل لَمْ توطأ. وبالله تعالى التوفيق.

(١) في (ن ١): (كالجنايات).

2 / 959