833

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

[باب الجعل]
صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ الإِجَارَةِ جُعْلًا.
قوله: (صِحَّةُ الْجُعْلِ بِالْتِزَامِ أَهْلِ الإِجَارَةِ جُعْلًا) أي صحة الجعالة بالتزام المتأهل بعقد الإجارة ثمنًا، فظاهره أَن الشرط [قاصر] (١) عَلَى الجاعل دون المجعول لَهُ، وليس كَذَلِكَ إذ لا يصحّ شيء من ذلك إِلا من الرشيد أَو من المحجور بإذن وليّه كما قال ابن عبد السلام. وقال ابن عرفة: شرطه أهلية [المعاوضة] (٢) فيهما.
ابن شاس وابن الحاجب: شرطهما أهلية الاستئجار والعمل (٣).
ابن عبد السلام يعني بقوله: (والعمل) أَن عمل الجعالة قد يُمنع من بعض الناس كما لَو جُوعل ذمي عَلَى طلب مصحف ضاع لربّه، وكَذَلِكَ الحائض مدة الحيض.
ابن عرفة: " هذا الامتناع إنما هو شرعي، ولا يتمّ إِلا بقصر الجعالة عَلَى الجائز منها، والأَظْهَر اعتبارها من حيث ذاتها، ويفسر الامتناع بالامتناع العادي، كمجاعلة من لا يحسن العوم عَلَى رفع متاع من قعر بئر كثيرة الماء طويلة ". انتهى. فليتأمل.
عُلِمَ، يَسْتَحِقُّهُ السَّامِعُ بِالتَّمَامِ كَكِرَاءِ السُّفُنِ إِلا أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى التَّمَامِ فَبِنِسْبَةِ الثَّانِي.
قوله: (عُلِمَ) منه يفهم مَا ذكر ابن عرفة حيث حدّه [١١٤ / ب] أنّه لَو قال: إِن جئتني بعبدي الآبق فلك عمله كذا أَو خدمته شهرًا كَانَ جعلًا فاسدًا لجهل عوضه. انتهى. وهو مثل قوله فِي " المدونة ": وإِن قال: من جاءني بِهِ فله نصفه لَمْ يجز (٤)؛ لأنه لا يدري مَا دخله، ومَا لا يجوز بيعه لا يجوز أَن يكون ثمنًا لإجارة أَو جعل.

(١) مَا بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٢) في (ن ٣): (المتواضعة).
(٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٣/ ٩٤٤، وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٢٢.
(٤) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٣٩٠، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ١١/ ٤٥٩.

2 / 948