786

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا، ولا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ، إِلا بِرِضَاهُمْ، إِلا مَعَ، كَزَوْجَةٍ، فَيُجْمَعُوا أَوَّلًا.
قوله: (كَسُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا) قَالَ فِي " المقدمات ": وإِذَا اقتسم الشريكان الدار ولم يشترطا أن يقيما بينهما حاجزًا فلا يحكم بذلك عَلَيْهِمَا، ويقال لمن دعى إِلَى ذلك: استر عَلَى نفسك فِي حظك إِن شئت، وإِن اشترطا ذلك ولم يحدّاه أخذ من نصيب كلّ واحد منهما نصف بناء الجدار، وإِن كَانَ أَحَدهمَا أقلّ نصيبًا من صاحبه، وكذلك تكون النفقة بينهما بالسواء إِلَى أن يبلغ مبلغ الستر إِذَا لَمْ يحدا فِي ذلك حدًا، ولا اختلاف فِي هذا أعلمه (١). انتهى. وانتحله المتيطي: ولَمْ يزد عَلَيْهِ.
وقَالَ اللخمي: الصواب أن يجعل كل واحد تحجيرًا يستتر بِهِ عن صاحبه، ولا يجوز الرضا بغير تحجير؛ لأن فيه كشفًا لحريمهم فِي تصرفهم ودخول بعضهم عَلَى بعض. انتهى، وأما الجدار بين الرجلين يسقط فحصّل ابن رشد فِي بنائه أربعة أَقْوَال، وتكلّم عَلَيْهِ ابن عَرَفَة فِي باب الشركة.
كَذَوِي سَهْمٍ، ووَرَثَةٍ، وكَتَبَ الشُّرَكَاءَ، ثُمَّ رَمَى.
قوله: (كَذَوِي سَهْمٍ، ووَرَثَةٍ) أي: كما يجمع أصحاب السهم الواحد إِذَا قاسموا بقية الورثة، ولَو أسقط قوله: (وورثة) ما ضره ذلك.
أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ، وأَعْطَى كُلًاّ لِكُلٍّ، ومُنِعَ اشْتِرَاءُ الْخَارِجِ، ولَزِمَ، ونُظِرَ فِي دَعْوَى جَوْرٍ أَوْ غَلَطٍ، وحَلَفَ الْمُنْكِرُ.
قوله: (أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ، وأَعْطَى كُلًاّ لِكُلٍّ) معطوف عَلَى وصي لا عَلَى كتب الشركاء.
فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَ نُقِضَتْ.
قوله: (فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَ نُقِضَتْ) التفاحش ما ظهر لغير أهل (٢) المعَرَفَة، والثبوت شهادة أهل المعَرَفَة بالتغابن، قاله أبو الحسن الصغير.

(١) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ٢/ ٢٥٢.
(٢) في (ن ٢) (لأهل).

2 / 901