631

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

كبيعه، وكذلك الأبّ له أن يكاتب عبد ابنه الصغير عَلَى النظر، ويبيع له ويشتري عَلَى النظر (١). إِلا أن ظاهر " المدونة " جوازه ابتداءً بِخِلاف ما هنا، وكأنه استروح من قوله: (ولو كَانَ عَلَى عطية) أن ذلك بعد الوقوع.
كَأَبِيهِ إِنْ أَيْسَرَ، وإِنَّمَا يَحْكُمُ فِي الرُّشْدِ وضِدِّهِ، والْوَصِيَّةِ والْحُبُسِ الْمُعَقَّبِ، وأَمْرِ الْغَائِبِ، والنَّسَبِ، والْوَلاءِ، وحَدٍّ، وقِصَاصٍ، ومَالِ يَتِيمٍ - الْقُضَاةُ.
قوله: (كَأَبِيهِ إِنْ أَيْسَرَ) أي كما يمضي عتق الأب دون غيره من الأولياء إِذَا كَانَ بغير عوض بشرط أن يكون موسرًا قال فِي " المدونة " إثر الكلام المتقدم: " وإن أعتق عبد ابنه الصغير جَازَ عتقه إن كَانَ للأب مال، وإِلا لَمْ يجز. قال غيره: إِلا أن يوسر قبل النظر فِي ذلك فيتم ويقوم عَلَيْهِ ". زاد فِي كتاب الشفعة: " ولا يجوز فِي الهبة وإن كَانَ موسرًا " (٢).
وإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ، أَوْ غِبْطَةٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا، أَوْ حِصَّةً، أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلافُهُ، أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ جِيرَانٍ سُوءٍ، أَوْ لإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا ولا مَالَ لَهُ، أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ، أَوِ الْخَرَابِ ولا مَالَ لَهُ، أَوْ لَهُ والْبَيْعُ أَوْلَى، وحُجِرَ عَلَى الرَّقِيقِ إِلا بِإِذْنٍ، ولَوْ فِي نَوْعٍ فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ، ولَهُ أَنْ يَضَعَ ويُؤَخِّرَ ويُضَيِّفَ إِنِ اسْتَأْنَفَ، ويَأْخُذُ قِرَاضًا، ويَدْفَعَهُ، ويَتَصَرَّفَ فِي كَهِبَةٍ، وأُقِيمَ مِنْهَا عَدَمُ مَنْعِهِ مِنْهَا ولِغَيْرِ مَنْ أُذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِلا إِذْنٍ، والْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ، وأُخِذَ مِمَّا بِيَدِهِ وإِنْ مُسْتَوْلَدَةً كَعَطِيَّتِهِ، وهَلْ إِنْ مُنِحَ لِلدَّيْنِ؟ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلانِ، لا غَلَّتِهِ، ورَقَبَتِهِ.
قوله: (وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ ... إلى آخره) عدّ ابن عرفة هذه الأسباب أحد عشر، وفِيهَا بعض زيادة ونقص بالنسبة لما هنا ونظمها فِي ستة أبيات من عروض الطويل فقال:
وبَيْعُ عَقَارٍ عَنْ يَتِيمٍ لِقُوتِهِ ... وهَدْمٍ ومَا يُبْنَى بِهِ غَيْرُ حَاصِلِ
ودَيْنٍ ولَا مَقْضِيَّ مِنْهُ سَوَاءُ قُلْ ... وشِرْكٍ بِهِ يُرْجَى بِهِ مِلْكُ كَامِلِ
[وَدَعْوَى شَرِيكٍ لَا سَبِيلَ لِقَسْمِهِ ... وذِي ثَمَنٍ حِلٍّ كَثِيرٍ وَطَائِلِ] (٣)

(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٥٦٩، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ٧/ ٢٦٠.
(٢) انظر: المدونة، لابن القاسم: ١٤/ ٤٤٠.
(٣) هذا البيت في (ن ١) يأتي قبل البيت السابق.

2 / 746