611

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

وإِلا مَضَى فِيهِمَا، ولا يُعْزَلُ الأَمِينُ، ولَيْسَ لَهُ إِيصَاءٌ بِهِ. وبَاعَ الْحَاكِمُ، إِنِ امْتَنَعَ، ورَجَعَ مُرْتَهِنُهُ بِنَفَقَتِهِ فِي الذِّمَّةِ، ولَوْ لَمْ يَأْذَنْ، ولَيْسَ رَهْنًا بِهِ إِلا أَنْ يُصَرَّحَ بِأَنَّهُ رَهْنٌ بِهَا.
وهَلْ وإِنْ قَالَ: نَفَقَتُكِ فِي الرَّهْنِ؟ تَأْوِيلانِ. فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ: تَأْوِيلانِ. وإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى: كَشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ: بُدِئَ بِالنَّفَقَةِ، وتُؤُوِّلَتْ عَلَى [عَدَمِ] (١) جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وعَلَى التَّقْيِيدِ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ، إِنْ كَانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ ولَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِكَحَرْقِهِ، ولَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ.
قوله: (وَإِلا مَضَى فِيهِمَا) أي وإن قال إن لَمْ آت فوقع البيع من الأمين [أو] (٢) المرتهن مضى. قال فِي " المدونة ": ومن ارتهن رهنًا وجعله عَلَى يد عدل أو عَلَى يد المرتهن إلى أجل كذا، وشرط إن جاء الراهن بحقه إلى ذلك الأجل وإِلا فلمن عَلَى يديه الرهن بيعه فلا يباع إِلا بإذن السلطان، وإن اشترط (٣) ذلك فإن بيع نفذ بيعه ولا يردّ (٤).
أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ، إِلا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا.
قوله: (أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ، إِلا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا) الضمير فِي محلّه يعود عَلَى الرهن أي المحل المعتاد للرهن الذي لا ينتقل (٥) منه عادة، وبه تقيّد فتوى الباجي بعدم الضمان فِي العلم.
تنبيه:
لم يعرّج هنا عَلَى ما اشترط ابن المواز من أن يعلم أن النار من غير سبب المرتهن؛ كأنه حمله عَلَى الخلاف، وقد نقل فِي " التوضيح " الخلاف فِي كونه خلافًًا أو تفسيرًا (٦).

(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن ١)، و(ن ٢)، و(ن ٣).
(٣) في (ن ٣): (شرط).
(٤) انظر: تهذيب المدونة، للبراذعي: ٤/ ٥٣.
(٥) في (ن ١): (ينقل)، وفي (ن ٢)، و(ن ٣): (لا ينقل).
(٦) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٧/ ٣٧١.

2 / 726