603

Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Editor

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

القاهرة

[باب الرهن]
الرَّهْنُ بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ مَا يُبَاعُ، أَوْ غَرَرًا (١)، ولَوِ اشْتُرِطَ فِي الْعَقْدِ وَثِيقَةً بِحَقٍّ كَوَلِيٍّ، ومُكَاتِبٍ، ومَأْذُونٍ، وآبِقٍ، وكِتَابَةٍ، واسْتُوفِيَ مِنْهَا، أَوْ رَقَبَتِهِ، إِنْ عَجَزَ، وخِدْمَةِ مُدَبَّرٍ، وإِنْ رُقَّ جُزْءٌ فَمِنْهُ، لا رَقَبَتِهِ وهَلْ يَنْتَقِلُ لِخِدْمَتِهِ؟ قَوْلانِ كَظُهُورِ حُبُسِ دَارٍ، ومَا لَمْ يَبْدُ صَلاحُهُ، وانْتُظِرَ لِيُبَاعَ، وحَاصَّ مُرْتَهِنُهُ فِي الْمَوْتِ والْفَلَسِ، فَإِذَا صَلَحَتْ بِيعَتْ فَإِنْ وَفَّى رَدَّ مَا أَخَذَهُ، وإِلا قُدِّرَ مُحَاصًَّا بِمَا بَقِيَ، لا كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ، أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ، وكَجَنِينٍ، وخَمْرٍ، وإِنْ لِذِمِّيٍّ، إِلا أَنْ يَتَخَلَّلَ، وإِنْ تَخَمَّرَ أَهْرَاقَهُ بِحَاكِمٍ، وصَحَّ مُشَاعٌ.
قوله: (الرَّهْنُ بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ) أي: إعطاء من يجوز له البيع احترازًا من الصغير والمجنون والعبد والمحجور عَلَيْهِ ونحوهم وبالإعطاء عبّر ابن الحاجب (٢)؛ فقال ابن عرفة: يتعقب بأنه لا يتناول الرهن بحال لأنه اسم والإعطاء مصدر وهما متباينان، وإنما الرهن مال قبض توثقًا به فِي دين.
وحِيزَ بِجَمِيعِهِ، إِنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ.
قوله: (وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ، إِنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ) كذا فِي النسخ التي وقفنا عَلَيْهَا بجرّ جميعه بالباء أي: وحيز الجزء المشاع بحوز جميعه.
وَلا يَسْتَأْذِنُ شَرِيكَهُ، ولَهُ أَنْ يَقْسِمَ ويَبِيعَ ويُسَلِّمَ.
قوله: (وَلا يَسْتَأْذِنُ شَرِيكَهُ، ولَهُ أَنْ يَقْسِمَ ويَبِيعَ ويُسَلِّمَ) أي: وللشريك أن يقسم ما يقبل القسمة ويبيع حظه أو الجميع صفقة، ويسلّم ما باع لمبتاعه. [٨٢ / أ] قال ابن عرفة: وصوّب الباجي قول ابن القاسم: " لا يفتقر لإذن الشريك؛ لأن ذلك لا يمنعه بيع حظه أو دعاءه لبيع جميعه، فإن باعه بغير جنس الدين كَانَ الثمن رهنًا وإن كَانَ بجنسه قضى منه الدين إن لَمْ يأت برهنٍ مثله " (٣) انتهى. وقال ابن عبد السلام: الصحيح عندي ما قال الباجي، فليتأمل مع قوله فِي " التوضيح ": ينبغي أن يستأذنه أَيْضًا عَلَى قول ابن

(١) في أصل المختصر: (غرلًا) وهو تصحيف.
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٧٦، ونصه: (الرهن: إعطاء امرىء وثيقة بحق).
(٣) انظر: المنتقى شرح الموطأ، للباجي: ٧/ ٢٥٩.

2 / 718