Shifāʾ al-ghalīl fī ḥall muqfal Khalīl
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
Editor
أحمد بن عبد الكريم نجيب
Publisher
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
إيجاب ذلك في إمضاء الولي وفسخه قولان (١)، وإن كان في " المدونة " إنما فرّع ذلك على الفسخ فقط، وعبارة المصنف في غاية الحسن.
والدَّهْنَ فَلا تَمْتَشِطْ بِحِنَّاءٍ أَوْ كَتَمٍ بِخِلافِ نَحْوِ الزَّيْتِ والسِّدْرِ، واسْتِحْدَادِهَا ولا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ [٤٣ / ب] وَلا تَطْلِي جَسَدَهَا ولا تَكْتَحِلْ، إِلا لِضَرُورَةٍ وإِنْ بِطِيبٍ، وتَمْسَحُهُ نَهَارًا.
قوله: (والدَّهْنَ) كذا في النسخ التي وقفنا عليها الدهن، لا التزين؛ فلا تكرار.
[أحكام زوجة المفقود]
ولِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي، والْوَالِي، ووَالِي الْمَاءِ، وإِلا فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُؤَجَّلُ [الْحُرُّ] (٢) أَرْبَعَ سِنِينَ، إِنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا، والْعَبْدُ نِصْفَهَا مِنَ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ كَالْوَفَاةِ وسَقَطَتْ بِهَا النَّفَقَةِ. ولا تَحْتَاجُ فِيهَا لإِذْنٍ، ولَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ بَعْدَهَا، وقُدِّرَ طَلاقٌ يَتَحَقَّقُ بِدُخُولِ الثَّانِي فَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ إِنْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَاتَ فَكَالْوَلِيَّيْنِ، ووَرِثَتِ الأَوَّلَ إِنْ قُضِيَ لَهُ بِهَا، ولَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فِي عِدَّةِ [وَفَاةٍ] (٣) فَكَغَيْرِهِ، وأَمَّا إِنْ نُعِيَ لَهَا، أَوْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا غَائِبَةً فَطُلِّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَهُ، وذُو ثَلاثٍ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ، والْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ، ثُمَّ ظَهَرَ إِسْقَاطُهَا، وذَاتُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ أَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَيُفْسَخُ، ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ، فَلا تَفُوتُ بِدُخُولٍ، والضَّرْبُ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ. وإِنْ أَبَيْنَ، وبَقِيَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، ومَالُهُ، وزَوْجَةُ الأَسِيرِ ومَفْقُودِ أَرْضِ الشِّرْكِ لِلتَّعْمِيرِ، وهُوَ سَبْعُونَ، واخْتَارَ الشَّيْخَانِ ثَمَانِينَ، وحُكِمَ بِخَمْسٍ وسَبْعِينَ، وإِنِ اخْتَلَفَتِ الشُّهُودُ فِي سِنِّهِ فَالأَقَلُّ، وتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى التَّقْدِيرِ، وحَلَفَ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ. وإِنْ تَنَصَّرَ أَسِيرٌ فَعَلَى الطَّوْعِ، واعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ. وهَلْ يُتَلَوَّمُ ويُجْتَهَدُ؟ تَفْسِيرَانِ. ووُرِثَ مَالُهُ حِينَئِذٍ كَالْمُنْتَجِعِ لِبَلَدِ الطَّاعُونِ، أَوْ فِي زَمَنِهِ.
قوله: (وهَلْ يُتَلَوَّمُ ويُجْتَهَدُ؟ تَفْسِيرَانِ) لما ذكر ابن الحاجب أن زوجة المفقود في
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣١٩.
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من المطبوعة.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من المطبوعة.
1 / 566