فتثير أصواتًا تلذ لمسمع الـ إنسان كالنغمات بالأوزان
يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان
أو ما سمعت سماعهم فيها غناء الحور بالأصوات والألحان
واهًا لذياك السماع فإنه ملئت به الأذنان بالإحسان
واهًا لذياك السماع وطيبه من مثل أقمارٍ على أغصان
واهًا لذياك السماع فكم به للقلب من طربٍ ومن أشجان
وهذا السماع كما في الحديث: (إن في الجنة لمجتمعًا للحور العين يرفعن بأصواتٍ لم تسمع الخلائق بمثلها، يقلن -ويغنين الحور العين- نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبئس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له) ثم يقول ابن القيم:
نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان
لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرمان
إن اختيارك للسماع النازل الـ أدنى على الأعلى من النقصان
والله إن سماعهم في القلب والإ يمان مثل السم في الأبدان
والله ما انفك الذي هو دأبه أبدًا من الإشراك بالرحمن