يجري بين العبد وربه حوار تشهد فيه عليه جوارحه، فعن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله ﷺ فضحك، فقال: (هل تدرون مما أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه، يقول العبد: يا رب! ألم تجرني من الظلم؟ فيقول الله ﷿: بلى، فيقول العبد: إني لا أرضى على نفسي إلا شاهدًا مني -أي يقول: إني لا أرضى أن يشهد علي أحدٌ لا ملك ولا قريبٌ ولا بعيد ولا أرضٌ، وإنما أرضى أن يشهد علي شاهدٌ من نفسي فقط- فيقول الله: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا، ثم يختم على فيه، فيقال لأركانه -أي: لجوارجه-: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بين العبد وبين الكلام، فيقول العبد لجوارحه: بعدًا لكنَّ وسحقًا فعنكن كنت أناضل) رواه مسلم.