439
أما إن صلى وقد ترك شيئًا من الشروط التي هي من باب المأمورات كأن يصلي وعليه جنابة ناسيًا الاغتسال فصلاته غير صحيحة وعليه أن يعيد الصلاة
• ثم قال ﵀
غير النية فإنها لا تسقط بحال
النية لا تسقط بحال لا لعذر ولا لغير عذر لأنه لا يُعْجَزُ عنها يعني لا أحد يعجز عن النية حتى لو كان مريضًا أو مسافرًا أو لأي عذر من الأعذار فإنه يستطيع أن يأتي بالنية فهي لهذا السبب لا تسقط بحال من الأحوال لا بعذر ولا بغير عذر
• ثم قال ﵀
أو تعمد المصلي ترك ركن أو واجب بطلت صلاته
بطلت الصلاة لأنه متلاعب بل يستحق - إذا كان هذا منه على سبيل الاستهزاء أو التلاعب - التعزير كما صرح الفقهاء بأن يؤدب على تركه الأركان والواجبات عمدًا
بل صرح الفقهاء أن من صلى على غير طهارة عالمًا فإنه يعزر من قبل القاضي لأنه متلاعب
ومعلوم أن هذا العمل ليس له حد معين في الشرع فيرجع فيه إلى التعزير
• ثم قال ﵀
بخلاف الباقي
الباقي هي السنن
ومراده بقوله بخلاف الباقي أنه لو ترك السنن عمدًا فإنه تبقى صلاته صحيحة لأن الإتيان بالسنة ليس بواجب
• ثم قال ﵀
وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال
السنن تنقسم إلى قسمين
سنن أقوال
وسنن أفعال
قال بعض الفقهاء وهناك قسم ثالث وهي سنن الهيئات - هيئة المصلي
والتحقيق أن الهيئات ليس شيئًا مستقلًا برأسه بل سنن الهيئات مندرج في سنن الأفعال لأن الهيئة هي صورة الفعل فقول الفقهاء سنن الأفعال يغني عن إيجاد قسم ثالث وهو سنن الهيئات
ثم قال ﵀
ولا يشرع السجود لتركه وإن سجد فلا بأس
السجود لترك السنة عند الحنابلة لا يشرع أي ليس بواجب ولا مستحب بل جائز فيجوز أن يسجد إذا ترك سنة لكن لا يستحب ولا يجب
وعن الإمام أحمد في سجود السهو لترك السنن ثلاث روايات
الأولى أنه جائز ولا يشرع لا استحبابًا ولا وجوبًا
واستدل على هذا بأن سجود السهو زيادة في الصلاة فلا تشرع إلا بتوقيف
واستدلوا على أنها تجوز بأنها داخلة تحت العمومات كقول النبي ﷺ في حديث حذيفة لكل سهو سجدتان فقوله كل من ألفاظ العموم عند العلماء

1 / 438