Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
واستدلوا على أنها واجبة وليست بركن بأن النبي ﷺ لما ترك التشهد الأول جبره بسجود السهو ولو كان ركنًا لم يجبره بالسجود وإنما لزم أن يأتي به
فصار الدليل على التشهد واجب مركب من هذين الدليلين أنه أمر به ولما تركه سجد له سجود السهو ﷺ
القول الثاني أنه سنة وهو للجمهور ويستدلون على ذلك أيضًا بحديث المسيء
وتقدم معنا مناقشة الاستدلال بحديث المسيء على ترك الواجبات أو بعض الأركان
والصواب أيضًا إن شاء الله مع فقهاء الحديث أحمد وإسحاق والليث أن التشهد الأول واجب
• ثم قال ﵀
وجلسته
الخلاف في جلسة التشهد الأول كالخلاف في التشهد الأول
•
ثم قال ﵀
وما الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة
السنة لها تعريفات بثلاث اعتبارات
باعتبار اللغة وباعتبار الشرع وباعتبار الاصطلاح
فالسنة لغة الطريقة فسنة النبي ﷺ يعني طريقته
والسنة شرعًا هي ما تلقي عن النبي ﷺ من غير القرآن سواء كان على سبيل الإيجاب أو الندب
فيقال مثلًا الأصل الكتاب والسنة ويقصد بمثل هذه العبارة بكلمة والسنة أي ما نقل عن النبي ﷺ وهو خارج عن القرآن
والسنة في الاصطلاح – وهو التعريف الثالث هي ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه
أي إن فعله المسلم فقد أحسن وإن تركه فلا يؤنب
• ثم قال ﵀
وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة
فكل ما مار معنا في صفة الصلاة مفصلة مما يخرج عما اعتبره المؤلف من الشرائط أو الأركان أو الواجبات فهو سنة
تبين من كلام المؤلف أن الخشوع سنة لأنه لم يذكر مع الشرائط ولا الأركان ولا الواجبات
والخشوع في لغة العرب هو الخضوع والتذلل
فقيل إن الخشوع متعلق بالجوارح والخضوع متعلق بالقلب
والخشوع في الحقيقة اصطلاحًا معروف إذا قيل لك ما هو الخشوع في الصلام فتعرف ما هو الخشوع في الصلاة لكن مع ذلك عرفوه ليقربوا معناه فقالوا هو حالة من سكون النفس تنطبع على الجوارح
وهذا التعريف أصعب من المفهوم المتبادر للذهن لكن هكذا عرفوه
1 / 436