420
مسألة قال الإمام أحمد من فقه الرجل أن لا يبصق عن يمينه ولو خارج الصلاة وكذلك ذهب النووي والشوكاني إلى أن هذا التفصيل في الصلاة وخارج الصلاة أي أنه لا ينبغي للإنسان أن يبصق عن يمينه ولا من قبل وجهه لأن حديث أبي هريرة السابق عام لم يقيد أو لم يحدد أن يكون هذا في صلاة أو يكون في خارج الصلاة
فمن فقه الرجل ومعرفته بالأدلة أن لا يبصق في أي مكان من قبل وجهه أو عن يمينه وإنما يبصق عن يساره
إذًا تم بهذا آداب البصاق فيما يتعلق في المسجد وخارج المسجد وفي الصلاة وخارج الصلاة
ثم قال ﵀
مبينا أحكام السترة وتسن صلاته إلى سترة
يعني أنه يسن أن يتخذ الإنسان سترة يصلي إليها والقول بأن اتخاذ السترة سنة وأن الصلاة لا تبطل ولا يأثم من تركه مذهب الأئمة الأربعة وجماهير الفقهاء
واستدلوا على السنية بقول النبي ﷺ إذا صلى أحدكم فليتخذ سترة وليدن إليها
والدليل على أنه لا يجب ما صح عن ابن عباس أنه قال أقبلت على حمار أتان والنبي ﷺ يصلي بأصحابه في منى إلى غير جدار
والقول الثاني أن اتخاذ السترة واجب
وقالوا أن الأحاديث الكثيرة تأمر بالسترة ولا يوجد في النصوص مخصص وأما حديث ابن عباس فإنه نفى الجدار ولم ينف غيره من أنواع السترة
والراجح أن السترة متأكدة جدًا لكن لا تصل إلى الوجوب قال الإمام الشافعي ﵀ وغفر له إلى غير جدار في الحديث أي إلى غير سترة
فالأقرب أن اتخاذها متأكد جدًا لكنه لا يصل إلى الوجوب والإثم
هذا ما يتعلق بحكم اتخاذ السترة
• ثم قال ﵀
قائمة
معنى قائمة أي منصوبة يعني أنه إذا اتخذ الإنسان سترة ينبغي أن تكون منصوبة قائمة ولا تكون موضوعة على الأرض
• ثم قال ﵀
كآخرة الرحل
يريد المؤلف أن يبين مقدار السترة فذكر أنها تكون كآخر الرحل لما أخرجه مسلم عن عائشة أن النبي ﷺ سئل في عزوة تبوك عن السترة فقال ﷺ كآخرة الرحل ولفظ مسلم كمؤخرة الرحل
وهذا يقرب من الذراع

1 / 419