Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
لحديث مالك بن الحويرث صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا الحديث عام يشمل قول المأموم ملء السماء وملء الأرض وهذا القول هو الصحيح
ثانيًا مسألة سمع الله لمن حمده
فالقول الأول وهو المذهب أنه لا يشرع للمأموم أن يقولها لحديث أنس السابق
القول الثاني للمالكية والشافعية وإسحاق ورواية لأحمد أنه يقول سمع الله لمن حمده
الدليل
قالوا النبي ﷺ لما أراد أن يودع مالك بن الحويرث قال له ائت قومك صل بهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وهو ﷺ كان يقول سمع الله لمن حمده
وقوله صلوا كما رأيتموني أصلي عام يشمل المأموم والإمام والمنفرد
الجواب على حديث أنس من وجهين
الوجه الأول أن النبي ﷺ إنما قال فإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ولم ينص على قول سمع الله لمن حمده لأن المأمومين كانوا يسمعون النبي ﷺ يقول سمع الله لمن حمده فكانوا يقتدون به بلا قول
وبهذا أجاب النووي ﵀
أي أنه لم يؤمر المأموم بقول سمع الله لمن حمده لأنه يسمعه من النبي ﷺ جهرًا فسيقتدي به
شرح آخر لوجود إشكال إذا قيل للشافعية كيف تقولون يقول المأموم سمع الله لمن حمده والنبي ﷺ يقول إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا أيها المأمومين ربنا ولك الحمد فجعل ذكر الإمام سمع الله لمن حمده وذكر المأمومين ربنا ولك الحمد
الجواب أن النبي ﷺ لم يأمرهم بقول سمع الله لمن حمده لأنهم يسمعونه يجهر بها ويعرفونها فلم يحتاجوا إلى الأمر بها
الجواب الثاني أن حديث أنس لو أفاد منع المأموم من سمع الله لمن حمده لأفاد منع الإمام من قوله ربنا ولك الحمد
والتزم بهذا أبو حنيفة فأبو حنيفة يقول الإمام لا يقول ربنا ولك الحمد
1 / 371