335
لأن وهذا هو التعليل المهم استصحاب النية التي حصلت قبل الوقت كابتدائها فيه
وهذا القول هو الصواب إن شاء الله
فتبين معنا أنه يجوز أن يقدم النية على التحريمة بوقت طويل قبل الوقت وبعد الوقت بشرط أن لا يفسخ ويقطع هذه النية وسيذكر المؤلف ﵀ مسألة قطع النية
• يقول ﵀
فإن قطعها في أثناء الصلاة بطلت
إذا قطعها في أثناء الصلاة بطلت بلا خلاف
وكذا إذا قطعها قبل الصلاة ثم صلى بلا نية جديدة فإنها تبطل بلا خلاف
التعليل
أن النية من شروط الصلاة ولم يأت بها وهذا أمر متبادر إلى الذهن
إذًا إذا فسخ وقطع النية بطلت بلا إشكال ولا خلاف
• ثم قال ﵀
أو تردد بطلت
إذا تردد الإنسان في النية أثناء الصلاة فإن الصلاة تبطل
وهذا مذهب الحنابلة
لأن هذا التردد يذهب اليقين
ولأنه لم يبق جازمًا مع هذا التردد
والقول الثاني أن التردد لا يبطل الصلاة
لأن اليقين مقدم على الشك فهو متيقن للنية متردد في ما عداها
وهذا القول اختاره من الحنابلة الشيخ ابن حامد ﵀ وهو من علماء الحنابلة الذين لهم اختيارات ليست كثيرة لكنها جيدة
وهذا القول هو الصواب وهوعدم الإبطال
بدليل يعني سبب الترجيح
أن ابن مسعود ﵁ قال صليت مع النبي ﷺ فقرأ وأطال حتى هممت بأمر شر قيل وبما هممت؟ قال هممت أن اجلس وأدعه
ففي هذا الحديث تردد ابن مسعود لأنه يقول هممت فهو متردد في الاستمرار في الصلاة أو قطعها وترك النبي ﷺ ومع ذلك لم تبطل صلاته
فدل هذا الأثر على صحة قول من قال أن التردد لا يبطل الصلاة ولا يقدح في النية
ثم قال ﵀
وإن قلب منفرد فرضه نفلًا في وقته المتسع جاز
تأمل معي في هذه المسألة
يقول إن قلب منفرد فرضه نفلًا في وقته المتسع جاز
أي أنه يجوز عند الحنابلة أن يقلب المصلي فرضه الذي دخل به إلى نفل جاز بشرط أن يكون الوقت متسعًا ط
وفي هذه المسألة تفصيل فهي تنقسم إلى قسمين
القسم لأول أن يقلب فرضه نفلًا لسبب صحيح

1 / 334