325
قال شيخنا حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
• قال ﵀
فإن أخبره ثقة بيقين
بدأ المؤلف ﵀ بالكلام على الطرق التي يتعرف بها المسلم على القبلة
وسيذكر نحو أربعة طرق
• قال ﵀
فإن أخبره ثقة بيقين
هذا هو الطريق الأول وهو
أن يخبره ثقة بيقين
والثقة هو البالغ العدل
ويقولون هو من اتصف بالعدالة ظاهرًا وباطنًا
ومعنى قوله أخبره ثقة بيقين أي أخبره عن يقين
ومن أمثلة اليقين المشاهدة
إن أخبره ثقة بيقين يعني إذا أخبره ثقة بطريق متيقن عن جهة القبلة وجب عليه أن ينصرف إلى الجهة التي أشار إليها المخبر
وفهم من كلام المؤلف ﵀ أنه إذا أخبره ثقة باجتهاد لا بيقين فإنه لا يصير إلى قوله بل يجب عليه أن يجتهد هو إذا كان من أهل الاجتهاد
وهذا باتفاق الأئمة الأربعة أنه لا يجوز أن يقبل خبر الثقة عن اجتهاد بل يجب أن يجتهد هو بنفسه إذا كان من أهل الاجتهاد
وهذا الحكم أخذ من قول المؤلف ﵀ بيقين أي لا باجتهاد
والقول الثاني أن المجتهد يجوز له أن يأخذ خبر الثقة المجتهد إذا ضاق الوقت وهذا القول اختاره شيخ الاسلام بن تيمية ﵀
والقول الثالث أنه يجوز له أن يأخذ خبر الثقة الذي اجتهد مطلقًا ولا يلزمه هو أن يجتهد
والذي يظهر والله أعلم أن عمل الناس على الثالث فتجد مجموعة من الناس كلهم أو أكثرهم يعرف كيفية الاستدلال على القبلة ثم يجتهد واحد منهم ويصلي البقية باجتهاد هذا المجتهد فعلى هذا عمل الناس وفي إلزام الكل بالاجتهاد مشقة

1 / 324