317
والثاني هو: الأحوط الذي يتعين فيه الحذر والإحتياط فيمن يصلي إلى الحش أو إلى الحمام.
لكن أن نبطل صلاة من صلى إلى الحمام - في الحقيقة - لا يجرؤ الإنسان إبطال الصلاة تمامًا وليس في الباب نصوص واضحة لكن الإحتياط فيها متعين لوجود الآثار الكثيرة عن أصحاب النبي ﷺ.
• ثم قال ﵀:
ولا تصح الفريضة في الكعبة.
المؤلف ﵀ استمر في الكلام عن المواضع التي يصلى فيها والتي لا يصلى فيها.
فتعرض إلى الكعبة:
= يقول ﵀: لا تصح الصلاة الفريضة خاصة في الكعبة.
التعليل:
- قالوا: لأن المصلي في الشيء لا يعتبر مصليًا إليه والواجب أن نصلي إلى الكعبة.
- ثانيًا: أن النبي ﷺ صلى النافلة في الكعبة ثم خرج وقال: (هذه القبلة) وهذا في البخاري.
فالحديث دل على أن جميع البناية - بناية الكعبة برمتها تعتبر قبلة ومن صلى في الداخل فقد صلى إلى جزء منها.
- ثالثًا وأخيرًا: لم يثبت أن ﷺ صلى الفريضة داخل الكعبة.
= القول الثاني: أن صلاة الفريضة في الكعبة صحيحة.
بدليل:
- أن النبي ﷺ صلى فيها النافلة والصلاة النافلة تستوي مع الفريضة في كل شيء إلا بدليل مخصص صحيح ولا يوجد.
والراجح من هذهين القولين: القول الأول.
سبب الترجيح: أن ابن عباس ﵁ راوي حديث (هذه القبلة) فهم من الحديث هذا الفهم ولذلك أفتى بأنه لا يجعل المصلي - يعني: للفريضة - شيئًا من الكعبة خلف ظهره ومن صلى في داخل الكعبة فقد جعل جزء من الكعبة خلف ظهره.
فهذا الفهم من هذا الفقيه الكبير ابن عباس يرجح القول بإنه لا تصلى الفريضة داخل الكعبة وأيضًا مال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
ثم قال ﵀:
ولا فوقها.
يعني: لا يجوز أن نصلي الفريضة على سطح الكعبة.
والدليل على هذه المسألة:
- الإجماع. فقد حكى الإمام أحمد ﵀ أنه أجمع الفقهاء على عدم صحة صلاة من صلى على سطح الكعبة - الفريضة.
وتقدم معنا مرارًا أن الإمام أحمد ﵀ من المتثبتين في حكاية الإجماع.
• ثم قال ﵀:
وتصح النافلة باستقبال شاخص منها.

1 / 316