Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
ولقول النبي ﷺ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
هذا إذا لم يكن في المحل المحبوس فيه مكان طاهر يصلي فيه
فإن كان وجب أن يصلي في هذا المكان الطاهر
• ثم قال ﵀
ومن وجد كفاية عورته سترها
أي وترك غيرها
والمقصود بالمتروك هنا المنكبين فيستر العورة ويترك المنكبين
وتقدم معنا ما هي عورة الرجل عند الحنابلة؟
وهي ما بين السرة والركبة بنص المؤلف ﵀
فإذا لم يجد الإنسان إلا سترة تكفي ما بين السرة والركبة ولا تكفي المنكبين فإنه يستر ما بين السرة والركبة ويترك المنكبين
التعليل
لأن ستر هذا الجزء آكد
ولأنه يجب أن يستر في الصلاة وخارج الصلاة بخلاف المنكبين فانه يجب أن يستر داخل الصلاة فقط
• ثم قال ﵀
وإلا فالفرجين
يعني وإلا يجد سترة تكفي لستر العورة فيستر الفرجين يبدأ بهما ويترك ما عداهما مما بين السرة والركبة
الدليل
لأنهما أفحش
ولأنه لا خلاف في وجوب الستر لهما كما تقدم معنا لم يختلف الفقهاء بجوب ستر العورتين الفرجين
•
ثم قال ﵀
فإن لم يكفهما فالدبر
يعني إذا وجد ثوبًا لا يكفي لستر الفرجين فيستر الدبر مقدمًا له على القبل
والتعليل
قالوا أن المصلي إذا سجد انفرج عن الدبر فظهرت العورة فوجب أن يقدم الدبر بالستر
والقول الثاني أنه يجب أن يقدم القبل لأمرين
الأول أنه يستقبل القبلة بالقبل لا بالدبر
والثاني أن الدبر مستور بالأليتين
ومال إلى هذا القول الشيخ المحقق المرداوي ﵀
القول الثالث أنه مخير فإن شاء ستر القبل أو الدبر
والأقرب في هذه الصورة نسأل الله العافية والسلامة وأنه لا تحصل لمسلم القول الثاني
وهذا في القديم كان يحصل كثيرًا بسبب كثرة قطاع الطرق كانوا يأخذون من المساقر كل شيء حتى لباسه فتقع هذه المسالة بالنسبة للمسافرين الذين يهجمون عليهم قطاع الطريق بكثرة في القديم أما في وقتنا هذا مع الأمن والرخاء فالحمدلله تكاد لا توجد هذه المسألة في بلادنا
• ثم قال ﵀
وإن أعير سترة لزمه قبولها
1 / 285