Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
لكن نحن لا نريد الدخول في التفصيل في هذه المسألة وإنما نتكلم الآن عن الصلاة.
فنقول: عورة المرأة في الصلاة:
- بالنسبة للوجه أجمع الفقهاء على أن الوجه ليس عورة في الصلاة فيجوز أن يُكشف وهذا لا إشكال فيه.
- إذا الإشكال في اليدين والقدمين.
فلو أردنا نفصل في المرأة فنقول:
- القسم الأول من المرأة: الوجه.
- والقسم الثاني: اليدين والقدمين.
- والقسم الثالث: باقي الجسد.
فالوجه وباقي الجسد بالإجماع يجب أن يسترا في الصلاة.
إذا ً الإشكال في اليدين والقدمين. ففيهما خلاف:
= فعلى مذهب الحنابلة: يجب أن يسترا في الصلاة.
واستدلوا بدليلين:
- الدليل الأول: قول النبي ﷺ " المرأة عورة ".
واختلف في هذا الحديث تصحيحًا وتضعيفًا. والصواب أنه منقطع لا يثبت مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
- الدليل الثاني: حديث أم سلمة أنها سألت النبي ﷺ فقال: أتصلي أحدنا بدرع وخمار بلا إزار فقال النبي ﷺ " نعم إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها ".
فنص على تغطية القدمين واختلف اختلاف كثير في هذا الحديث: فمنهم من يصححه مرفوعًا ومنهم من يعله بالوقف أي أنه فتوى من أم سلمة والصواب: أنه موقوف وأعله بهذا عدد من الأئمة.
عرفنا الآن مذهب الحنابلة في اليدين والقدمين وعرفنا أدلتهم.
= القول الثاني: أن اليدين والقدمين ليسا عورة في الصلاة.
الدليل:
- قالوا: لا يجب بالإجماع على المرأة الجلباب داخل البيت. وإذا لم يجب عليها أن تلبس الجلباب فستصلي بثوبها وبهذا تنكشف غالبًا اليدين والقدمين. ولا يعلم في عهد الصحابة إلزام النساء داخل البيوت بلبس الجلباب.
والأقرب - والله أعلم - القول الثاني: أنه لا يجب على المرأة حال الصلاة أن تغطي يديها ورجليها.
1 / 277