Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
= والقول الثالث: - يجمع بين القولين - فيقول: التأخير سنة إلا إن شق على المأمومين.
- لقوله " والعشاء أحيانا وأحيانا إن رآهم إجتمعوا صلى وان رآهم أبطأوا أخر ".
فهذا دليل على أنوه ﷺ كان يراعي حال المسلمين.
وهذا القول الثالث تجتمع به النصوص وهو القول الصحيح إن شاء الله أن السنة التأخير إلا إذا شق على المأمومين.
فإذا كانت الجماعة مستقلة ولا يوجد معهم من يشق عليه التأخير أو كانوا في خارج البلد أو مسافرين فإن السنة لهم التأخير.
•
ثم قال ﵀:
ويليه وقت الفجر: إلى طلوع الشمس.
يقول المؤلف ﵀: (ويليه) تقدم معنا ان الحنابلة يرون ان وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر.
إذًا: يليه. يعني من طلوف الفجر وليس من المنتصف وهو ثلث الليل وإنما من طلوع الفجر لأنه تقدم معنا أن الحنابلة يرون أن صلاة العشاء يمتد وقت الضرورة فيها إلى طلوع الفجر الثاني.
وكون طلوع الفجر الثاني هو أول وقت الفجر محل إجماع فلم يختلف فيه الفقهاء: أنه إذا طلع الفجر الثاني الصادق بدأ وقت صلاة الفجر.
وهذا معنى قول المؤلف ﵀ هنا: (ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس).
وينتهي الوقت - حسب ما أفاد المؤلف - بطلوع الشمس.
وهذا أيضًا محل إجماع.
- لقول النبي ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص " ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس "
إذا بالنسبة للفجر ولله الحمد دخول الوقت وخروجه محل إجماع لا إشكال فيه لأن النصوص فيه واضحة. - حديث جبريل وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص بينا الدخول والخروج.
• ثم قال ﵀:
وتعجيلها أفضل.
= ذهب الجمهور - أحمد ومالك والشافعي - وحكي عن الخلفاء الأربعة ﵃ ان تعجيل الفجر هو السنة.
واستدلوا على هذا بأدلة صحيحة:
- منها حديث عائشة ﵂ قالت " كان النساء يصلين مع النبي ﷺ ثم ينقلبن إلى بيوتهن لا يعرفهن احد من الغلس ". والغلس ظلمة آخر الليل.
فهذا دليل أنه ﷺ يصلي ويخرج من الصلاة وظلمة الليل ما زالت باقية.
1 / 260