وقالت المعتزلة وجمهور الكرامية: هي سابقة على الفعل، إذ لو لم تكن سابقة على الفعل ولم تكن موجودة حال عدم الفعل لكان الأمر بالفعل ولا استطاعة (1) له وقت الأمر تكليف العاجز، وهو محال لقوله تعالى: ? لا يكلف الله نفسا إلا وسعها? [البقرة: 286].
قلنا: قد يراد بالاستطاعة سلامة الأسباب والآلات، وهي المعنية بقوله تعالى: ?من استطاع إليه سبيلا? [آل عمران: 97]، إذ المراد بها الزاد والراحلة لا حقيقة قدرة الفعل، والتكليف يعتمد ذلك، إذ العادة جرت بأن المكلف لو قصد تحصيل الفعل عند سلامة الأسباب والآلات لحصلت له القدرة الحقيقية، وإنما لا تحصل لاشتغاله بضد المأمور به مضيعا للقدرة الحقيقية، والمضيع للقدرة غير معذور، فأما عند عدم سلامة الأسباب والآلات فلم يكلف الفعل، إذ لا تحصل القدرة عند قصده مباشرة الفعل، فكان ممنوع القدرة أصلا، فكان معذورا، وإذا كان التكليف معتمدا على سلامة الأسباب، وبكون الأسباب سالمة لم يلزم تكليف العاجز.
Page 101
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول