والشيخ أبو الحسن الرستغفني (1) وأبو إسحاق الإسفرايني ما حققا الخلاف في هذه المسألة، وقالا: الخلاف لفظي، وهو الصواب.
ولعل هذا الفصل إلى هاهنا إشارة إلى ما ذكرنا من بحث الرزق، وإلا فقد علم من الفصل المتقدم أن العبد مع أعماله ومعرفته مخلوق (2).
(والمؤمن المخلص) أي: المصدق المقر عن صميم قلبه (والكافر الجاحد) أي: المصر (والمنافق المداهن) أي: الذي أقر بلسانه ولم يؤمن بقلبه وداهن مع المؤمنين في نفاقه، ولم يشد في إظهار الكفر والعناد كالكفار.
قوله: (والله تعالى فرض على المؤمن العمل) يشير إلى أن التكرار ليس بواجب كما هو مذهبه أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار (3) (وعلى الكافر الإيمان) وهذا أيضا على مذهبه حيث لا يكون الكافر مخاطبا بالعبادات قبل الإيمان (وعلى المنافق الإخلاص) لأنه هو المنتفي عنه، وأما الأحكام فقد كانت جارية عليهم بواسطة الإقرار.
Page 99
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول