369

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

بيان أن صفات الله وأسماءه توقيفية
إذًا: معنى أن أسماء الله وصفاته توقيفية هو أنني لا أثبت لله تعالى إلا ما أثبته لنفسه من غير زيادة ولا نقصان، فمثلًا: الله ﷿ هو المنعم حقًا على جميع العباد، ولا يوجد نص يثبت أن الله تعالى اسمه المنعم، فلا يجوز لي أبدًا أن أسمي الله تعالى المنعم، وإن كان الإنعام من صفات الكمال، وهي ثابتة من هذا الوجه لله ﷿، لأنه لا ينعم غيره، ولذلك قال الله تعالى في قصة زيد بن حارثة والنبي ﵊: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٣٧]، فالله تعالى هو المنعم والمتفضل والرزاق، ولكن القضية في إثبات الاسم من عدمه، هل يجوز لي أن أتبجح بذكر اسم لله تعالى لم يثبته تعالى لنفسه؟
الجواب
لا.
حتى وإن كان هذا الاسم جميلًا ومعناه حسنًا، فهذا شيء، وإثباته لله ﵎ شيء آخر.
فمهما كان الاسم جميلًا إذا كان الله تعالى لم يثبته لنفسه في الكتاب، ولم يثبته له رسوله في السنة الصحيحة فلا يجوز لأحد أن يجتهد في إثبات ذلك لله ﷿.

20 / 3