330

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

حكم قراءة القرآن وإعطاء ثوابه للميت
السؤال
هل يجوز قراءة القرآن وإعطاء ثوابه للميت؟
الجواب
الراجح من أقوال أهل العلم: أن ذلك لا يجوز، وأنه حرمان للقارئ؛ لأن النبي ﵊ يقول: (خير مال المرء من كسب يده، وولده من كسبه).
ويقول: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له)، فإنك بمجرد عملك الصالح -ومنه قراءة القرآن- وبمجرد أن تهم به ويحول بينك وبينه حائل؛ يذهب ثوابه إلى الوالد مباشرة مع عدم حرمانك أنت، لكن لو قلت: اللهم إني قرأت ربع القرآن لك على أن تجعل ثوابه لأبي فإنك جريء على الله، وكأنك تتألى عليه، وهي على الأقل قلة أدب مع الله ﷿.
فينبغي للمرء أن يطيع الله ﵎ ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وليس عليه شيء بعد ذلك، فإن هذا الثواب سيأخذ القارئ حظه فيه تامًا كاملًا، ومن سن سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، فهي أجور توزع بغير نقصان.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

17 / 23