Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
ما روي من الرؤيا السوء لمن قال بخلق القرآن في الدنيا، وما أعد الله ﷿ لهم من العذاب في الآخرة
قال خالد بن خداش: رأيت في المنام كأن آتٍ آتاني بطبق قطن، فقال: اقرأ، فقلت: بسم الله الرحمن الرحيم.
إن ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس، فمن قال: القرآن كلام الله كسي خاتمًا من ذهب، فصه ياقوتة حمراء، وأدخله الله الجنة، وغُفِر له أو قال: غَفَر له.
ومن قال: القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين، ثم يصير إلى النار.
وابن أبي دؤاد صاحب فتنة أن القرآن مخلوق.
وقال الحسين بن الصباح: رأيت في المنام قائلًا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج -مرض- وأصاب آخر الذبحة ولم يسمه.
وقال: علي بن الموفق: حدثني أبو عمرو التمار قال: كان لنا جار مجوسي يقال له: بهرام فمات، فرأيته بأقبح رؤيا فقلت: أي بهرام! فقال لي بصوت ضعيف: نعم؛ أنا بهرام يا أبا عمرو! فقلت: إلى أي شيء صرت؟ قال: إلى قعرها، قلت: فتحتكم أحد؟ قال: نعم.
هؤلاء الذين يقولون: القرآن مخلوق.
قال أبو بكر بن أبي العوام: ثم لقيت أبا عمرو التمار فسألته عن هذا فحدثني كما حدثني علي بن الموفق عنه.
وكان علي بن الموفق يقول: كان لي جار مجوسي فكنت أعرض عليه الإسلام فيأبى، فمات على المجوسية، فقال: نحن في الدرك الأسفل من النار.
قلت: وتحتكم أحد؟ قال: نعم، قوم منكم.
قلت: من أي الطوائف؟ قال: الذين يقولون: القرآن مخلوق.
وقال الدورقي: سمعت أحمد بن نصر الشهيد يقول: مررت برجل وقد صرع، فجئت أقرأ في أذنه، فإذا قائل يقول: دعني أقتله؛ فإنه يقول: القرآن مخلوق.
أي: حتى الجن لا يرضون بهذا، وليس من عقيدتهم.
فنسأل الله ﵎ أن يحيينا وإياكم على كتابه، وسنة نبيه على مراد الله ومراد رسوله الكريم ﷺ.
أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.
17 / 15