Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
حكم مصافحة المرأة الكبيرة في السن
السؤال
هل يجوز مصافحة المرأة الكبيرة في السن؟
الجواب
المصافحة لا تجوز قط، والنبي ﵊ كان في زمنه نساء عواجز كثر، ولم يثبت أنه صافح واحدة منهن، بل ثبت العكس أن عائشة كما ورد في الصحيح تقول: (ما مست يد النبي ﵊ يد امرأة لا تحل له)، وفي رواية: (أجنبية عنه قط)، فالنبي ﵊ هو أسوة لهذه الأمة.
أما البنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم فلا حكم لها، يجوز مصافحتها والسلام عليها وغير ذلك؛ لأنها بنت لا تشتهى، صغيرة في السن جدًا، والواحد يتعجب من الإخوة الذين يشددون في الأمور قليلًا، فلا يرضى أن يسلم على البنت التي عمرها سنتان أو ثلاث.
وهناك من البنات الصغيرات من تشتهى فعلًا، كأن تكون جميلة وبيضاء وشعرها جميل للغاية، فإذا لم تبلغ البنت ولم تحدثك نفسك بشيء من هذا فاعلم أن الأمر على الستر والسلامة، وإذا حدثتك نفسك فابتعد، والأولى أن تلحق هذه البنت وإن لم تبلغ الحلم ببقية النساء.
ومسألة مصافحة العجائز لم ترد في كتب السلف على أية حال، فالشخص يرى واحدة كأمه أو جدته أو أكبر من ذلك، وإذا بها تقول له: خذ بيدي يا بني! وهي امرأة عجوز جدًا، وهذا لا يمكن أبدًا، فإذا كان ذلك لحاجة ماسة أو ضرورة ملحة؛ فعلى الشخص أن يمسك بذراعها، أو يمسك بثوبها ليدلها على الطريق، وأنا نفسي أفعل هذا، وأفعله بحرج كبير، لكن من باب الرحمة ومساعدة المحتاج وفك كرب المكروبين، ولا يخطر بالبال قط شيء مما يدور في ذهنك ورأسك، إذ إنها امرأة تتجاوز سبعين أو ثمانين سنة، فكيف تشتهى هذه المرأة من شاب عنده من العمر عشرون أو ثلاثون سنة أو أربعون سنة؟!
16 / 29