524

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

المنوي وأجاز الأخفش نيابة الظرف الذي لا يتصرف نحو أن تقول جُلس عندك، ومذهبه في هذه المسألة ضعيف.
وأجاز هو والكوفيون نيابة غير المفعول به مع وجوده، وبقولهم أقول، إذ لا مانع من ذلك مع أنه وارد عن العرب، ومنه قراءة أبي جعفر: (ليُجزَى قومًا بما كانوا يكسبون) فأقام الجار والمجرور مقام الفاعل وترك قوما منصوبا وهو مفعول به، ومثل هذا القراءة قول الشاعر:
ولو وَلَدتْ قُفَيرةُ جَرْوَ كلبٍ ... لسُبَّ بذلك الجرو الكلابا
فأقام الجار والمجرور مقام الفاعل ونصب الكلاب وهو مفعول به. ومثله قول الراجز:
أُتيح لي من العِدَى نذيرا ... به وُقيتُ الشرَّ مُسْتطيرا
ومثله:
وإنما يُرضي المُنيبُ ربَّه ... ما دام مَعْنيّا بذكرٍ قلبَهُ
ومثله في أحد الوجهين:
لم يُعْنَ بالعلياء إلا سيْدا ... ولا شَفَى ذا الغَيِّ إلا ذو الهدى
وزعم ابن بابشاذ أن جرو كلب منادى والكلاب منصوب بولدتْ. قال ابن

2 / 128

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik | Usul