507

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

وجعلوا إلحاقها في اللغة المشهورة لازما إن كان المسند إليه ضميرا متصلا حقيقي التأنيث أو مجازيّه كهند قامتْ والدار حَسُنتْ، أو كان ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث مفردا أو مثنى أو مجموعا جمع تصحيح كقامتْ هندُ وقعدتْ بنتاها وذهبتْ عمّاتُها.
وأشرت "بمؤول به" إلى نحو: أتته كتابي، على تأويل كتاب بصحيفة. وأشرت "بمخبر به عنه" إلى نحو قول الشاعر:
ألمْ يكُ عُذْرًا ما فَعلتم بِشَمْعل ... وقد خابَ من كانت سريرته الغَدْرُ
فوصل كان بالتاء وهي مسندة إلى الغدر، لأن الخبر مؤنث فسرى منه التأنيث إلى المخبر عنه، لأن كلا منهما عبارة عن الآخر. ومثله قراءة نافع وأبي عمرو وأبي بكر: "ثُمّ لم تكنْ فِتنتَهم إلّا أن قالوا" فألحق تاء التأنيث بالفعل وهو مسند إلى القول، لأن الخبر مؤنث. وأشرت بـ"مضاف إليه مقدر الحذف" إلى قول الشاعر:
مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رماحٌ تسفّهتْ ... أعاليَها مَرُّ الرياحِ النواسمِ
فألحق التاء بتسفهت وهو مسند إلى "مرّ" لإضافتها إلى مؤنث لاستقامة الكلام بحذفه، فلو لم يستقم الكلام بالحذف لم يجز التأنيث نحو قام غلام هند. واحترزت بقولي "ولا تحذف غالبا" من نحو قول بعض العرب قال فلانة، وذهب فلانة، حكاهما سيبويه. وعلى هذه اللغة جاء قول لبيد:
تمَنَّى ابنتايَ أنْ يعيشَ أبُوهما ... وهلْ أنا إلا من رَبيعةَ أو مضرْ

2 / 111

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik | Usul