475

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

ومصدرها وِجدان عن ابن برهان عن الأخفش، ووُجود عن السيرافي. ولوجد استعمالان آخران، هي في أحدهما ذات مفعول، وفي الآخر لازمة، فالأول: بمعنى أصاب، وكوجد فلان ضالته وجدانا ووجودا. والثانية بمعنى استغنى ومصدرها وَجْد ووُجْد وجِدَة، وبمعنى غضب ومصدرها مَوْجدة، وبمعنى حزن ومصدرها وَجْد.
ومثل وجد ذات المفعولين ألفى مرادفتها، كقول الشاعر:
قد جرّبوه فألَوْه المغيث إذا ... ما الرَّوْعُ عمَّ فلا يُلْوَى على أحد
وكقول الآخر:
إذا أنتِ أُعْطِيت الغنى ثم لم تَجُد ... بفضلِ الغنى أُلْفِيت مالك حامدُ
ومن ذوات المفعولين درى بمعنى علم كقول الشاعر:
دُرِيت الوفيَّ العهد يا عُرْوَ فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميدُ
وأكثر ما تستعمل معداة بالباء كقولك: دريت به، فإذا دخلت عليها همزة النقل، تعدت إلى واحدٍ بنفسها، وإلى الثاني بالباء، كقوله تعالى: (قل لو شاء الله ما تَلَوْتُه عليكم ولا أدراكم به) ويقال: درى الذئب الصيد إذا استخفى له ليفترسه، فتتعدى إلى مفعول واحد، وإليه أشرت بقولي: لا لختل.
ومن أخوات علم ذات المفعولين تَعَلَّمْ بمعنى اعلم، ولم يستعمل لها ماض ولا مضارع، والمشهور إعمالها في أنّ كقول الشاعر:
تَعَلَّمْ أنه لا طيرَ إلا ... على مُتَطَيِّر وهي الثُّبورُ

2 / 79

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik | Usul