444

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

ش: نصب المعطوف على اسم إن مستغن عن التنبيه عليه، لأنه كالعطف على سائر المعمولات. ولا فرق في ذلك بين إن وأخواتها، ولا بين وقوعه قبل الخبر [ووقوعه بعده، ومثال وقوعه قبل الخبر] قوله تعالى: (إنّ المسلمين والمسلمات). الآية، ومثال وقوعه بعد الخبر قول الراجز:
إنّ الربيعَ الجودَ والخريفا ... بدا أبي العباس والصيوفا
أراد: إن الربيع الجود والخريف والصيوف بدا أبي العباس. والذي لا يستغنى عن التنبيه رفع المعطوف، وهو على ضربين: أحدهما مشترك فيه، وهو العطف على الضمير المرفوع بالخبر، والثاني العطف على معنى الابتداء، وهو عند البصريين مخصوص بإنّ ولكن، ومشروط بتمام الجملة قبله، ومثاله مع إنّ قول الشاعر:
إن الخلافة والنبوةَ فيهم ... والمكرماتُ وسادةٌ أطهار
ومثله قول الآخر:
فمن يكُ لم ينجب أبوه وأمُّه ... فإنّ لنا الأمَّ النجيبةَ والأبُ
ومثاله مع لكن قول الآخر:
وما زلتُ سباقا إلى كل غاية ... بها يُقْتضَى في الناس مجدٌ وإجلالُ
وما قَصّرت بي في التَّسامي خُئُولةٌ ... ولكنّ عمي الطيبُ الأصل والخالُ
وهذا العطف المشار إليه ليس من عطف المفردات كما ظن بعضهم، بل هو من عطف الجمل، ولذلك لم يستعمل إلا بعد تمام الجملة، أو تقدير تمامها، ولو كان

2 / 48