438

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

تَيَقَّنْت أن رُبَّ امرئ خِيلَ خائنا ... أمينٌ وخَوّانٍ يُخال أمينا
أو بفعل مباشر إن كان دعاء نحو: (والخامسةَ أن غضِبَ الله عليها). أو غير متصرف كقوله تعالى: (وأنْ عسى أن يكون قد اقترب أجلُهم).
فإن كان الفعل متصرفا ولم يكن دعاء وُقِيَ مباشرة أنْ في الغالب بقد، كقوله تعالى: (ونعلمَ أنْ قد صدقتنا). وكقول الشاعر:
ألم تعلمي أنْ قد تجشمتُ في الهوى ... من أجلك أمرا لم يكن يُتَجَشَّمُ
أو بلو كقوله تعالى: (تَبَيَّنت الجنُّ أنْ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المُهين). أو بحرف تنفيس نحو: (علم أنْ سيكونُ منكم مرضى). أو بحرف نفي نحو: (أفلا يرون أنْ لا يرجعُ إليهم قولا). و: (أيحسب الإنسان أنْ لن نجمعَ عظامه).
وقال سيبويه مشيرا إلى قول الأعشى:
أن هالك كلُّ من يحفى وينتعل
ومثل ذلك: "أول ما أقول أنْ بسم الله". كأنه قال: بسم الله. وقال سيبويه: واعلم أنه ضعيف في الكلام أن تقول: قد علمت أنْ تفعلُ، وقد علمت أنْ فَعَلَ، حتى تأتي بالسين أو قد أو بنفي، لأنهم جعلوا ذلك عوضا مما حذفوا من أنّه، فكرهوا ترك العوض".

2 / 42